نظارات “ميتا”عيون خفية فى غرف النوم

حرمة البيوت فى مهب الريح

“جاسوسٌ على عينيكِ.. هل انتهت حرمةُ المنازلِ خلفَ عدساتِ ‘ميتا’ الذكية؟
كتبت / سمر الحلو
كسر الرأي العام :

​بينما يسوقُ العالمُ للنظارات الذكية كأداةٍ للرفاهيةِ وتوثيقِ اللحظات، فجّرت تقاريرُ تقنيةٌ حديثةٌ قنبلةً مدويةً هزت ثقةَ المستخدمين.

التهمةُ ليست مجردَ خللٍ تقني، بل هي “انتهاكٌ صارخٌ للحرمات”؛ حيث كشفت التسريباتُ أن موظفين بشريين في شركة “ميتا” تمكنوا من مشاهدة مقاطع فيديو لمستخدمين في أوضاعٍ حميمةٍ داخل غرف نومهم.

نتساءل هنا هل نحن أمام ثورةٍ رقمية، أم أننا نشتري “جاسوساً” بمحض إرادتنا؟

​ خدعةُ “الذكاء الاصطناعي” والتدخل البشري

تروجُ الشركاتُ دائماً لفكرة أن “الخوارزميات” هي من يعالج البيانات، ولكن الحقيقة المَسْكوت عنها هي وجود “جيشٍ من المقاولين البشر” الذين يراجعون تسجيلاتكم يدوياً تحت مسمى “تطوير جودة النظام”. هذا يعني أن لحظاتكِ الأكثر خصوصية قد تصبح “مادةً للمشاهدة” لموظفٍ مجهولٍ خلف الشاشات

​التسجيلُ الصامتُ والخطأُ القاتل

تعملُ هذه النظاراتُ بتقنيةِ “الاستماع الدائم” لانتظار الأوامر الصوتية. الأزمةُ تكمنُ في “الفهم الخاطئ” للأوامر؛ حيث قد تبدأ النظارةُ بالتصوير ورفعِ البياناتِ إلى “السحابة الرقمية” نتيجة كلمةٍ عابرةٍ تشبهُ كلمةَ التفعيل، ليجد المستخدمُ حياتَهُ الخاصةَ مُخزنةً على خوادمِ الشركةِ دون علمه

​الليد” الزائف

تفتخرُ الشركةُ بوضعِ مصباحٍ صغيرٍ يضيءُ عند التصوير لتنبيه الآخرين، لكنَّ الحقيقةَ الصادمةَ هي سهولةُ “تحييد” هذا التحذير. بقطعةٍ صغيرةٍ من اللاصق الداكن، تتحولُ هذه النظارةُ إلى “أداةِ تجسسٍ خفية” تخترقُ خصوصيةَ المجالسِ والبيوتِ دون أن يلحظَ أحدٌ وجودَ كاميرا تعمل

​ونشير الى  ان حمايةَ خصوصيتكِ تبدأُ من الوعيِ بما تضعينه على وجهكِ. التكنولوجيا التي تخترقُ جدرانَ غرفِ النومِ لم تعد وسيلةً للرفاهية، بل هي تهديدٌ مباشرٌ لقيمنا وخصوصيتنا.

ونحن في ‘تكنو زووم’ نرفعُ شعاراً واحداً:” اخلعي نظارتكِ الذكيةَ قبل أن تعبري عتبةَ منزلكِ.. فالحرماتُ لا تقبلُ القسمةَ على التكنولوجيا

​سؤال : بعد هذه الفضيحةِ المدوية.. هل تعتقدين أن فوائدَ التكنولوجيا تستحقُ التضحيةَ بخصوصيةِ منزلكِ؟ وهل تثقين فعلاً في وعودِ الشركاتِ بحمايةِ بياناتكِ بعد اليوم؟”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى