المرأة الأكثر كفاءة…هى الأكثر عرضة للحزن
سر الاكتئاب الغامض لدى النساء الناجحات
كتبت / سمر الحلو
احذروا ذكاء المرأة !.. دراسة بريطانية تفجر مفاجأة: النساء الأكثر تنظيمًا وتعددًا للمهام هن الأقرب للاكتئاب الغامض
تطارد مجتمعات العصر الحديث المرأة بصورة نمطية مجهدة: “المرأة الخارقة تلك الهانم التي تدير عملها بكفاءة، وتنظم بيتها بدقة هندسية، وتتابع أدق تفاصيل حياة من حولها بنجاح باهر.
ولكن، هل فكر أحد ما الثمن النفسي الذي تدفعه هذه المرأة من خلف الكواليس؟
فجرت دراسة بريطانية حديثة صدرت عن الجمعية النفسية البريطانية مفاجأة صادمة؛ حيث أثبتت بالأرقام والتحاليل أن النساء اللواتي يمتلكن معدلات ذكاء مرتفعة وقدرة استثنائية على “تعدد المهام وتنظيم الأمور، هن الأكثر عرضة للإصابة بنوع غامض وخبيث من الاكتئاب الصامت يُدعى علمياً “مخاوف الإنجاز المثالي” .
الأمر لا علاقة له بـ “الدلع” أو ضعف الشخصية، بل هي معركة بيولوجية ونفسية شرسة تحدث داخل الدماغ.
الدراسة أوضحت أن عقل المرأة الذكية والمنظمة مصمم على رصد الثغرات وحل المشكلات تلقائياً. حين يحل المساء، وتخلد الهانم إلى فراشها، لا يتوقف عقلها عن العمل؛ بل يبدأ في مراجعة كواليس اليوم “هل كان أدائي ممتازاً؟”، “ماذا لو حدث خطأ في خطة الغد؟”.
هذا القلق المستمر يرفع هرمون الكورتيزول (هرمون الإجهاد) في الدم، مما يجعل الجسد في حالة استنفار دائم حتى أثناء النوم، مما يؤدي إلى ما يسمى بـ “الاحتراق النفسي.
والأخطر، أن المحيطين بهذه المرأة لا يشعرون بمعاناتها؛ لأنها تبدو من الخارج قوية، مسيطرة، ومبتسمة، بينما عقلها من الداخل يشبه محرك سيارة سباق يعمل بأقصى طاقته دون توقف، حتى ينفد وقوده فجأة وتشعر بزهق واكتئاب مجهول الأسباب.
للخروج من هذا الفخ، وضع علماء النفس البريطانيون حلاً غريباً وخارج الصندوق أسموه “علاج الفوضى المتعمدة”.
حيث ينصحون الهانم المنظمة بأن تترك شيئاً واحداً على الأقل يومياً في حالة فوضى كاملة بمحض إرادتها (مثل ترك كوب قهوة دون غسيل، أو عدم الرد على رسائل العمل بعد السابعة مساءً، أو أخذ نصف ساعة كاملة للاستلقاء دون فعل أي شيء على الإطلاق).
هذا التدريب البسيط يعيد برمجة العقل ويخبره بأن العالم لن ينهار إذا لم يكن كل شيء مثالياً بنسبة 100%
“سؤال: لو رجعتِ بشريط حياتكِ… هل ذكاؤكِ وقدرتكِ على إدارة كل شيء كانا سبباً في راحتكِ، أم تحولا إلى عبء ثقيل يسرق هدوءكِ ليلاً؟ شاركينا تجربتكِ في التعليقات.



