هاندا أرتشيل تصدم عشاقها بمطبخ خرسانى بسيط
"بيت التركية هاندا وسر الجدران الخرسانية!
كتبت/سمر الحلو
قصر النجمة التركية هاندا أرتشيل في إسطنبول.. كواليس “متحف الفن الحديث” وسر الجدران الخرسانية!
حصن الزجاج الفاخر:
حينما قررت النجمة التركية هاندا أرتشيل شراء قصرها الفاخر في أرقى مناطق إسطنبول بملايين الدولارات، لم تكن تبحث عن مجرد بيت يحمي خصوصيتها من مطاردات الصحافة، بل كانت تصمم “متحفاً شخصياً للعمارة المعاصرة”.
القصر يفرض سطوته البصرية من اللحظة الأولى؛ فهو عبارة عن كتلة ضخمة من الزجاج المقوى والحديد الأسود، ومحاط بأشجار عملاقة تمنحه عزلة تامة، وكأنه لوحة فنية معزولة عن العالم الخارجي.
صدمة الخرسانة العارية واللوحات الضخمة:
الأسرار المسكوت عنها داخل قصر هاندا تبدأ من جدران الصالونات؛ النجمة الشابة صدمت مهندسي الديكور باختيار طراز “اللوفت” (Loft) الصناعي،
حيث تركت بعض الجدران كـ “خرسانة عارية” رمادية اللون بدون دهانات تقليدية! هذا البرود الأسمنتي كسرته هاندا بذكاء شديد عبر تحويل بيتها
إلى معرض للوحات التشكيلية الضخمة التي ترسمها بنفسها؛ حيث تعتمد على الألوان الزيتية الصارخة.وايضاً هندسة الديكور السيكولوجية
وترى في هذا المزيج امرأة تمتلك صراعاً داخلياً بين الرغبة في الانعزال التام والهدوء (الرمادي الخرساني)، وبين طاقة الفن والجنون الإبداعي التي تفجرها على اللوحات.
الفراغ وغياب الأنتيكات:
واذا تتجول في قصر هاندا، فلن تجدي قطع أثاث كلاسيكية أو أنتيكات ذهبية؛ الأثاث كله يتبع الطراز المودرن المتطرف
ذو المنحنيات الهندسية البسيطة بألوان أبيض عاجي وأسود.الغريب أن هاندا تترك مساحات شاسعة وفارغة تماماً في الممرات وغرف الاستقبال،
وهو اختيار يعكس رغبة عارمة في “التنفس البصري” والهروب من تكتل المعجبين والكاميرات التي تلاحقها في الخارج.
والبيت مصمم ليكون أشبه بملاذ هادئ وخالٍ من التفاصيل البشرية المزعجة، ليعيد لها توازنها النفسي بعد ساعات التصوير الطويلة.
سؤال : هل يعكس اختيار هاندا أرتشيل للخرسانة العارية والفراغات الضخمة نضجاً فنياً في فهم الديكور المعاصر، أم أنه مجرد برود معماري يفرغ البيت من دفئه العائلي؟



