صراع المال والنفوذ :الوجه المظلم ل”الريد كاربت”

بيزنس النجوم :من يتحكم فى السجادة الحمراء؟

كتبت/سمر الحلو

خلف السجادة الحمراء لمهرجان “كان”.. صفقات اليخوت التي لا تراها الكاميرات :

​أسدل الستار قبل أيام على فعاليات مهرجان “كان” السينمائي الدولي، وتصدرت صور النجمات والنجوم بإطلالاتهم الخيالية وجوائزهم المثيرة للجدل منصات الترند العالمي.

المهرجان يقدّم نفسه دائماً كمنبر عالمي للفن الرفيع، ومساحة للدفاع عن القضايا الإنسانية والسياسية الباكية عبر الأفلام المشاركة.

لكن، بمجرد أن تنطفئ أضواء الكاميرات على السجادة الحمراء تظهر “الخفايا المظلمة” لهذا التجمع المخملي،

ليتضح قناع المثالية الفنية وتظهر الحقيقة العارية:

مهرجان كان هو أكبر سوق تجاري وسياسي مغلق في العالم.


​الكواليس الحقيقية للمهرجان لا تحدث في قاعات العرض، بل في “اليخوت الفاخرة” الراسية على شواطئ الريفيرا الفرنسية والفنادق التاريخية مثل “الكارلتون”.

هناك، وبعيداً عن أعين الصحافة، تُعقد صفقات بمليارات الدولارات تشمل إعادة رسم خريطة التوزيع السينمائي العالمي، وفرض شروط رقابية وتوجهات فكرية معينة على صناع الأفلام مقابل التمويل.

شركات الإنتاج الكبرى والمنصات الرقمية العملاقة تمارس عملية “غسيل سمعة ونفوذ”

إذ تتبنى شعارات براقة لدعم الأقليات أو القضايا الإنسانية في العلن، بينما تُدار خلف الأبواب المغلقة صفقات احتكارية تطحن صغار المبدعين وتفرض نمطاً ثقافياً واحداً على العالم.


​العمق السيكولوجي للمشهد يكشف عن “تناقض فج”
تجد مخرجاً أو ممثلاً يبكي على المسرح تضامناً مع ضحايا الحروب والفقر في الصباح

ثم يتوجه في المساء لحضور حفلة خاصة باذخة على يخت لملياردير يتاجر بقوت الشعوب

حيث تُسكب الخمور الفاخرة وتُوزع هدايا بملايين الدولارات هذا النفاق الفني المنظم حول مهرجان كان من احتفالية بالإبداع البشري

إلى “نادي استعماري ثقافي جديد” يُحدد من ينجح ومن يفشل بناءً على الولاء السياسي ومدى ملاءمة المحتوى لأجندات الممولين.

السجادة الحمراء ليست سوى غطاء براق يخفي تحته شبكة معقدة من صراعات المصالح والمال والنفوذ التي لا علاقة لها بالفن من قريب أو بعيد.

سؤال:هل ما زلت تؤمن بنزاهة المهرجانات الفنية الدولية وقضاياها الإنسانية، أم تراها مجرد واجهة لبيزنس المليارات وتمرير الأجندات؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى