“شارع الفن”: معرض يمزج التاريخ بجمال الطبيعة

المقابر الرومانية.. تلاعب بالضوء والكتلة

 كتبت/سمر الحلو

بين سحر “سيدي بو سعيد” وعظمة التاريخ.. يشهد “شارع الفن” اقبالا جماهيريا كبيرا

في تظاهرة فنية امتزجت فيها روح التراث بعبقرية الريشة، خطف الفنان التشكيلي عبد الفتاح حامد الأنظار

خلال مشاركته المميزة في فعاليات “شارع الفن” على مدار أيام الخميس والجمعة والسبت قدّم حامد خلال الفعالية باقة من الأعمال الفنية التي جاءت بمثابة رحلة بصرية

تنقل المشاهد من أزقة تونس العتيقة إلى رحاب الحضارة المصرية القديمة

“شارع الفن”: معرض يمزج التاريخ بجمال الطبيعة

تنوعت أعمال الفنان لتشمل تقنيات ومدارس فنية مختلفة، أبرزها سيمفونية الألوان في “سيدي بو سعيد”: استعرض الفنان لوحاته المستوحاة من مدينة “سيدي بو سعيد” التونسية،

حيث نجح في تجسيد التباين اللوني البديع بين زرقة الأبواب والنوافذ الشهيرة وبين “الأرِش” المعماري المميز،

مما نقل الحضور إلى أجواء المدينة الساحرة بلمسات انطباعية دافئة

المقابر الرومانية

جدلية الضوء والكتلة:

قدم حامد رؤية فنية عميقة للمقابر الرومانية في تونس، معتمداً على تكنيك “المنظور ثلاثي الأبعاد” (3D)

حيث برع في توظيف تلاعب الضوء والظلال لإبراز “الكتلة والفراغ”، مما أضفى على اللوحة عمقاً درامياً يأسر العين

طبيعة صامتة بلمسة فلسفية:

لم يغفل الفنان جماليات الطبيعة، حيث عرض لوحة لـ “جذع شجرة” تميزت بتدرجات اللون البني المتقنة،

والتي عكست نظرة جمالية غير تقليدية للأشكال الطبيعية البسيطة

سحر التاريخ.. كليوباترا في حلة عصرية:

في عمل فني استثنائي، أطلت الملكة “كليوباترا” على الحضور بخلفية سوداء حالكة تبرز تفاصيل ملامحها،

بينما توهج اللون الأخضر الفسفوري ليضفي طابعاً مستقبلياً

وعصرياً على الشخصية التاريخية، في مزيج فني فريد يجمع بين عراقة الفراعنة وجماليات الفن الرقمي والحديث

انطباعات فنية

شهدت مشاركة عبد الفتاح حامد إقبالاً كبيراً من زوار “شارع الفن”،

حيث أشاد النقاد والجمهور بقدرته على تطويع الألوان والخامات لإيصال رسائل إنسانية وفلسفية عميقة

وأكد الفنان في تصريحاته أن “شارع الفن” يمثل نافذة حقيقية للتواصل المباشر مع الجمهور، مشيراً إلى أن اختياره لهذه المواضيع تحديداً

جاء لتعزيز الروابط الثقافية والتاريخية بين الحضارات العربية، وإعادة صياغة عناصر التراث في قوالب فنية معاصرة

تأتي هذه المشاركة لتؤكد مجدداً على الحضور القوي للفنان عبد الفتاح حامد في المشهد التشكيلي، ومواصلته لتقديم رؤى بصرية متجددة تلفت الأنظار وتثري الذائقة الفنية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى