سائح يدمر قطعة تاريخية من أجل سيلفى .
هوس السيلفي يهدد تراثنا الإنساني بالزوال!
كتبت/سمر الحلو
سائح أجنبي يدمر تمثالاً أثرياً عمره 300 عام من أجل صورة خاطفة
عندما تتحول رغبة الشهرة الرقمية إلى كارثة تاريخية
في الوقت الذي تنفق فيه المتاحف العالمية ميزانيات ضخمة لحماية تراث الإنسانية، شهدت قاعات أحد المتاحف الأوروبية الكبرى واقعة صادمة وصفتها الصحف العالمية بـ “الكارثة”. سائح أجنبي كان يسعى لالتقاط صورة “سيلفي” مثالية وخاطفة بجوار تمثال تاريخي نادر يرجع للقرن الثامن عشر، تسبب في تحطيم التحفة الأثرية بالكامل في ثوانٍ معدودة، ليتحول حلم الشهرة الافتراضية إلى فضيحة قانونية ودولية مدوية.
كيف تحطم تمثال “دون بيدرو” إلى أشلاء؟
تعود تفاصيل الواقعة التي نقلتها وكالات الأنباء وشرطة السياحة إلى أن السائح تخطى الحواجز الأمنية الوقائية واقترب بشكل مبالغ فيه لتثبيت هاتفه الذكي بزاوية تصوير قريبة من تمثال القائد التاريخي “دون بيدرو” المصنوع بدقة مذهلة من الحجر المنحوت. وأثناء محركاته المتكررة للتراجع وتعديل الكسرة، اصطدم بجاعدة التمثال مما أدى لفقدان توازنه وسقوط التحفة الأثرية برمتها على الأرض لتتطاير إلى عشرات القطع التي تعذر ترميمها، وسط ذهول الحراس وزوار المعرض.
ردود فعل عالمية ومحاكمة قضائية عاجلة
أثارت هذه الحادثة موجة غضب عارمة بين المؤرخين وخبراء التراث، واعتبرها مسؤولو المتحف دليلاً صارخاً على “هوس السيلفي” الذي بات يهدد المتاحف والمعالم الأثرية حول العالم. وقد ألبرت السلطات الأمنية القبض على السائح فوراً، وواجه اتهامات جنائية بالتلَف المتعمد للممتلكات الثقافية، مع تغريمه مبالغ طائلة لا تعوض القيمة التاريخية للقطعة النادرة التي فقدت للأبد بسبب لقطة عابرة.
ظاهرة “هوس السيلفي”: مرض العصر الحديث في المتاحف
يشير علماء النفس والاجتماع إلى أن السعي المستمر وراء لفت الانتباه على منصات التواصل الاجتماعي أدى إلى تراجع الوعي العام وتلاشي احترام الأماكن التاريخية والمقدسة. فالكثير من السياح اليوم لم يعد يعنيهم تأمل التاريخ أو فهم قيمته الفنية، بل كل ما يشغلهم هو توثيق وجودهم في المكان بأي ثمن، حتى وإن تطلب الأمر تعريض التراث الإنساني العالمي للخطر والتدمير.
تؤكد هذه الحوادث المؤلمة أن جنون التكنولوجيا الحديثة والسوشيال ميديا يخلف أحياناً خسائر لا تُعوض في تراثنا البشري.
تؤكد هذه الحوادث المؤلمة أن جنون التكنولوجيا الحديثة والسوشيال ميديا يخلف أحياناً خسائر لا تُعوض في تراثنا البشري.
شاركونا برأيكم: هل ترون أن عقوبات المتاحف ضد مخالفي قواعد التصوير كافية للحد من هوس السيلفي؟ ولا تنسوا ان تشاركونا بالاعجاب وتفعيل زر الجرس على منصة روبينا 25 تي في!



