الأوقاف تطلق أول مسجد ذكي بشبرا!
تكريم رضا الكرداوي وتخريج دفعة الذكاء!
خاص/ القاهرة
في حدث هو الأول عربياً.. “الأوقاف” تُخرج أول دفعة للذكاء الاصطناعي بمسجد عمر بن الخطاب بشبرا وتُكرم رضا الكرداوي
في تجربة غير مسبوقة أعادت تعريف الدور المجتمعي لدور العبادة، احتفلت مديرية أوقاف القاهرة بتخريج الدفعة الأولى من المتدربين على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي بمسجد عمر بن الخطاب في حي شبرا.
وتعد هذه الخطوة التدشين الفعلي لأول نموذج للمسجد التكنولوجي في مصر والعالم العربي، تحت رعاية وزارة الأوقاف وتوجيهات الشيخ أحمد جمال مدير المديرية، بهدف توظيف التكنولوجيا الحديثة في تجديد الخطاب الديني وخدمة رواد المساجد من مختلف الفئات العمرية.
تكريم صاحبة الرؤية وشراكة مجتمعية ناجحة
تضمن الحفل لفتة تقدير وتكريم للدكتورة رضا الكرداوي، استشاري تكنولوجيا الإعلام ومؤسسة المبادرة، تثميناً لجهودها الممتدة على مدار خمس سنوات في تدشين وتنفيذ هذا البرنامج المبتكر، وقيادتها لحملات تدريبية سابقة بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم والشباب والرياضة وأخيراً الأوقاف.
جاءت الفعالية بحضور الدكتور عبد الله شلبي، مسؤول المساجد ومدير إدارة النظم والتحول الرقمي بمديرية أوقاف القاهرة، الذي شدد في كلمته على تبني الوزارة الكامل لملف الرقمنة ليتواكب مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
كما برز الدور المحوري لإدارة المسجد بقيادة الأستاذة حنان فراج، رئيسة مجلس إدارة أوقاف مسجد عمر بن الخطاب، التي سخّرت كافة الموارد والإمكانات لتيسير قاعات التدريب وخروج الاحتفالية بصورة تعكس أهمية الحدث.
مناهج مبتكرة: تحويل القصص القرآني لرسوم متحركة وبرمجة الروبوتات
ركز البرنامج التأهيلي على تقديم محتوى رقمي تطبيقي وعملي بعيداً عن القوالب النظرية الجافة؛ حيث خاض النشء والشباب تجارب متقدمة في تحويل القصص القرآني ومحطات السيرة النبوية إلى فيديوهات رسوم متحركة وكارتون تفاعلي، إلى جانب تصميم مسابقات دينية وأنشطة إلكترونية مدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي لتبسيط المفاهيم الشرعية.
ولم يتوقف التدريب عند حدود المحتوى الديني التفاعلي، بل امتد لتدريب الشباب على لغات البرمجة وأسس صناعة وبرمجة الروبوتات وتسخيرها لخدمة البشر وتسهيل المعاملات اليومية، مما يمنح طلاب المسجد مهارات تنافسية تؤهلهم لسوق العمل الرقمي.
تمكين اقتصادي لكبار السن وتأهيل مدربين لضمان الاستدامة
شهدت الدورة بعداً اجتماعياً واقتصادياً لافتاً تمثل في استهداف كبار السن من رواد المسجد، حيث تدربوا على آليات الذكاء الاصطناعي لبناء وإدارة المواقع الإلكترونية، وأساليب التسويق الرقمي للترويج لمنتجاتهم ومشروعاتهم المنزلية والتجارية، بما يضمن لهم الاستقلال والدعم المادي في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
وضماناً لاستمرارية التجربة، اختتمت الدورة بمسار خاص لتأهيل وإعداد المدربين، بهدف تخريج كوادر قادرة على قيادة ورش تدريبية لاحقة وتأسيس أكاديميات تكنولوجية مصغرة داخل المساجد، لنقل الخبرة بين الأجيال بصورة ذاتية ومنظمة.
اختتمت فعاليات الحفل بتسليم شهادات التقدير والدروع التكريمية للمتفوقين من شتى الأعمار، وسط إشادة واسعة ومطالبات ملحة من أهالي شبرا بضرورة تعميم هذا النموذج على مساجد الجمهورية كافة.



