لعنة العياط تعود بكارثة قطاري البضائع!
كواليس اصطدام العياط وسر مثلث الرعب !
خاص / القاهرة
لعنة “مثلث العياط”:خروج شحن البضائع عن القضبان يفتح الدفاتر القديمة
كابوس متجدد في المنطقة المشؤومة
لم يكن اصطدام قطاري البضائع في مركز العياط بجنوب الجيزة مجرد عارض فني عابر على مسار السكة الحديد، بل جاء ليعيد إلى الأذهان تاريخاً أسوداً وثقيلاً ارتبط باسم هذه المنطقة تحديداً، والتي يصفها ركاب خط الصعيد وعمال الهيئة بـ “مثلث الرعب”. الارتطام العنيف الذي وقع بين قطار محمل بخامات ثقيلة وآخر كان متوقفاً على نفس السكة، لم يسفر فقط عن تهشم العربات وانقلاب أطنان من الحديد والخامات وتطايرها على مسافة أمتار، بل كسر حالة الهدوء النسبي وأعاد المخاوف الشعبية من تكرار كوارث الماضي التي شهدتها المنطقة نفسها في حوادث تاريخية شهيرة، جعلت اسم العياط علامة مسجلة للأزمات الكروية والنقلية الدامية على القضبان.
كواليس الكارثة والتحويلة المشؤومة
التفاصيل الميدانية لما جرى خلف كواليس الحادث تشير إلى أن الكارثة وقعت في توقيت مبكر للغاية مع ضعف الرؤية؛ حيث كان أحد القطارين يتحرك بسرعة بطيئة استعداداً لدخول خط التخزين الجانبي، بينما تفاجأ السائق بالقطار الثاني قادماً على نفس الخط دون تنبيه كافٍ من إشارات التحويلة اليدوية أو السيمافورات الآلية. قوة الاصطدام دفعت جرار القطار الخلفي للركوب فوق العربات الأخيرة من القطار الأول، ما أدى إلى تدمير القضبان الأساسية وتطاير الفلنكات الخرسانية من مكانها، لتتحول المنطقة إلى ورشة إنقاذ مفتوحة استدعت الدفع بأضخم أوناش الرفع الهيدروليكية التابعة للورش المركزية لرفع أوزان تتجاوز مئات الأطنان قبل وصول قطارات الركاب الصباحية المزدحمة.
لغز قطارات البضائع وتراجع الصيانة الدورية
الزاوية الأخطر التي فجرها الحادث بعيداً عن البيانات الرسمية تتعلق بملف قطارات نقل البضائع نفسها، والتي يعتبرها العاملون الحلقة الأضعف في منظومة التطوير الأخيرة؛ فالاهتمام الأكبر ينصب عادة على قطارات الركاب والخطوط الفاخرة، بينما تعاني خطوط شحن البضائع من تهالك بعض أجهزة التحكم الذاتي وأنظمة الفرامل الهوائية وتكرار أعطال أجهزة الـ (ATC) المسؤولة عن التوقف الآلي في حالات الطوارئ. فتح هذا الاصطدام العنيف باب التساؤلات المؤجلة حول مدى خضوع عربات الشحن الثقيلة لفحوصات السلامة قبل انطلاقها، وما إذا كانت حمولاتها الزائدة تمثل قنابل موقوتة تسير على القضبان وتهدد شبكة النقل بالكامل عند كل عطل مفاجئ في التحويلات.
برأيكم: لماذا تتكرر كوارث القطارات في منطقة العياط تحديداً، وهل تظلم قطارات البضائع أمام الاهتمام بقطارات الركاب؟ شاركونا تعليقاتكم وآرائكم على منصة روبينا 25 تي في.



