صحة السعودية تحذر من وهم الطيبات!

صحة المجتمع في مواجهة تريندات الوهم!

خاص/ القاهرة

تحذير سعودي عاجل يزلزل منصات التواصل:

«نظام الطيبات» يقود مرضى السكري إلى غرف العناية المركزة

في إطار جهودها الحثيثة لحماية الأمن الصحي للمجتمع وتخليصه من فوضى الفتاوى والنصائح الوهمية المنتشرة عبر الفضاء الرقمي، أصدرت وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية تحذيرات صارمة وحاسمة حيال المخاطر الجسيمة المترتبة على اتباع ما يُعرف تداولاً بـ«نظام الطيبات». فقد رصدت الجهات المعنية مؤخراً حالات تدهور صحي خطيرة ومفاجئة لعدد من المرضى الذين انقادوا وراء هذه الادعاءات المضللة، مما استدعى نقلهم على وجه السرعة إلى أقسام الطوارئ والعناية المركزة لتلقي الرعاية الطبية الفائقة وهم على حافة الموت.

الوهم الخطير: التوقف المفاجئ عن الأدوية

تعود جذور هذه الأزمة الصحية المأساوية إلى اعتماد بعض المرضى على مزاعم زائفة يروّج لها أصحاب هذا النظام تحت شعار براق ومضلل وهو “الشفاء بلا دواء”. ونتيجة لهذه الثقافة المغلوطة، أقدم عدد من المصابين بمرض السكري على التوقف الفوري والكامل عن تعاطي جرعات «الإنسولين» والأدوية العلاجية الحيوية التي وصفها الأطباء المختصون بدقة.

هذا التصرف غير المسؤول أفرز تداعيات كارثية تمثلت في ارتفاعات جحيمية وحادة لمستويات سكر الدم، وتطور الحالة سريعاً لتنتهي بالإصابة بمضاعفات طبية حرجة تُعرف بالحماض الكيتوني السكري، وهي حالات مهددة للحياة تتطلب تدخلاً علاجياً مكثفاً لإنقاذ المصابين من عواقب وخيمة.

انهيار المعايير العلمية وتضليل الأغذية

لا تقتصر أضرار هذا النظام على إيقاف الأدوية فحسب، بل تمتد لتضرب بعرض الحائط أبسط القواعد والبديهيات الطبية والعليمة المتعلقة بالتغذية السليمة. فهو يحث بشكل جنوني وغير مبرر على الإفراط في استهلاك الدهون المشبعة والسكريات المرتفعة تحت زعم أنها خيارات آمنة، فضلاً عن تصنيفه العشوائي والعبثي للأغذية بحرمان الأجسام من عناصر غذائية وفيتامينات أساسية لا غنى عنها لاستقرار الحالة الصحية.

وقد امتد هذا السجال من العالم الافتراضي إلى الساحة الطبية الرسمية، حيث اتخذت نقابة الأطباء في مصر خطوات تأديبية تاريخية وحاسمة تمثلت في منع مطور النظام، الطبيب ضياء الدين العوضي، من ممارسة المهنة وإغلاق عيادته نهائياً لحماية الأرواح من تلك الخرافات، ليلاقي توفاه الله لاحقاً إثر أزمة قلبية مفاجئة عن عمر ناهز 47 عاماً، متأثراً بذات العوارض المرتبطة بالإفراط في الدهون الضارة.

توصيات السلطات الصحية ورسائل الطوارئ

أكدت وزارة الصحة السعودية في بياناتها التوعوية المتكررة أن النمط الغذائي السليم والعلمي لا يرتكز أبداً على الحرمان القاسي أو الانفلات العشوائي في الأكل، بل ينبني على التوازن والتنوع المدروس، وتناول الخضراوات والفواكه الطازجة، والاعتماد على الحبوب الكاملة ومصادر البروتين، مع الالتزام التام بالحد من السكريات المضافة والدهون المشبعة. ووجهت الوزارة نداءً صارماً لكل من خفّض جرعات علاجه أو أوقفه تحت تأثير تلك التريندات بضرورة مراجعة الأطباء فوراً.

فى رأيكم، كيف يمكن للمؤسسات الصحية والإعلامية القضاء على فوضى النصائح الطبية الوهمية عبر منصات التواصل؟ شاركونا آرائكم عبر منصة روبينا 25 تي في .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى