حرب “الإيجار القديم”.. بين تطفيش الملاك وتمسك المستأجرين بـ “الذكريات” ….

يصف الكثيرون ملف “الإيجار القديم” بأنه من أكثر الملفات حساسية في مناطق وسط البلد والزمالك، ويعتبره البعض “قنبلة موقوتة” داخل عدد كبير من البيوت القديمة.
وتبرز في هذا السياق صراعات متزايدة بين الملاك الجدد والمستأجرين القدامى
خاصة مع توجه بعض المستثمرين لشراء العمارات القديمة بهدف هدمها وإعادة بنائها كأبراج حديثة.
ويُتهم بعض الملاك الجدد باتباع أساليب ضغط غير مباشرة لإجبار السكان على الإخلاء، مثل قطع المياه بشكل مفاجئ
أو الإضرار بالمرافق المشتركة مثل السلالم والمداخل، أو حتى تأجير شقق فارغة لأشخاص يسببون الإزعاج للسكان
بهدف جعل الحياة داخل العقار غير مريحة ودفعهم للمغادرة طوعًا.
وفي المقابل، يظهر جانب آخر من الأزمة يتمثل في تمسك بعض المستأجرين القدامى بوحداتهم السكنية
يبقي بعض المستأجرين الشقق مغلقة لفترات طويلة رغم امتلاكهم مساكن أخرى في مناطق حديثة مثل أكتوبر.
ويشترط بعض هؤلاء المستأجرين مبالغ كبيرة تُعرف باسم “خلو الرجل” مقابل التنازل عن الشقق.
وهو ما يؤدي إلى تعقيد الموقف وزيادة حدة الخلافات بين الطرفين.
وقد أدت هذه التوترات في بعض الحالات إلى نزاعات قانونية وصلت إلى جهات التحقيق
نتيجة تصاعد الخلافات داخل بعض العقارات القديمة. كما زاد الجدل مع مناقشة “القانون الجديد” داخل البرلمان
حيث أثار مخاوف لدى كل من الملاك والمستأجرين على حد سواء.
وفي ظل هذا الوضع، ينصح الخبراء المستأجرين بالاحتفاظ بإيصالات المرافق مثل الكهرباء والغاز باسمهم لإثبات الإقامة
ليصبح ساحة صراع بين حقوق تاريخية ومصالح استثمارية متغيرة
بينما يلعب الوسطاء القانونيون دورًا محوريًا في إدارة هذه النزاعات.



