“الشخصيات العصبية الاطول عمرا”..
تحليل للشخصية العصبية التي تنفعل بسرعة ثم تهدأ فوراً.
تشير بعض الدراسات الحديثة المنسوبة إلى جامعات بحثية، ومنها جامعة “إلينوي”
إلى أن التعبير عن الغضب بشكل واضح دون كبت قد يكون مرتبطًا بانخفاض مستويات التوتر الداخلي
لأن كبت الانفعالات لفترات طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة الضغط النفسي على المدى البعيد.
وتوضح هذه الرؤية أن المشكلة ليست في الشعور بالغضب نفسه، بل في طريقة التعامل معه.
فالشخص الذي يعبر عن انفعالاته بشكل مباشر قد يبدو أكثر صراحة ووضوحًا في نظر البعض، بينما يرى آخرون
أن هذا الأسلوب قد يسبب صدامات متكررة في العلاقات الاجتماعية أو المهنية إذا لم يُضبط بطريقة متوازنة.
وفي المقابل، هناك من يتميزون بالهدوء الظاهري، لكنهم قد يخفون مشاعرهم الحقيقية خلف هذا الهدوء
وهو ما قد يجعل التواصل معهم أقل وضوحًا في بعض المواقف. لذلك يصف بعض الباحثين العصبية أحيانًا بأنها ليست مجرد انفعال سلبي، بل قد تكون شكلًا من أشكال “الصدق العاطفي” إذا تم التعبير عنها دون إيذاء أو تهور.
وتشير هذه الرؤية إلى أن التوازن هو العامل الأهم، فالشخصية الصحية ليست التي تكبت مشاعرها بالكامل، ولا التي تنفجر باستمرار، بل التي تعرف كيف تعبّر عن انفعالاتها بوعي ومرونة.
وفي النهاية يظل السؤال مطروحًا: هل تفضل التعامل مع شخص “عصبي وواضح” يقول ما يشعر به مباشرة، أم شخص “هادئ وغامض” يصعب فهم مشاعره بسهولة؟


