أسرار مزارع الأطفال في شرق أوروبا.
أطفال "الدليفري".. بين البيع والضياع"
“مزارع الأرحام”… صرخة الأطفال “المنسيين” في أقبية السياسة وتجارة البشر!
كتبت : سمر الحلو
بينما تنشغل شاشات التلفزة العالمية بأخبار الصواريخ والتحالفات العسكرية، هناك “جريمة صامتة”
تحدث تحت أنقاض المدن وفي أقبية سرية بشرق أوروبا؛ جريمة أبطالها أطفال رُضع لا ذنب لهم
وضحاياها نساء دفعهن الفقر لبيع أرحامهن، أما “المشترون” فهم نخبة سياسية واقتصادية عالمية وجدت في الحرب فرصة للتنصل من “بضاعة بشرية” لم تعد قادرة على استلامها.
الملاجئ المخفية: أطفال “بلا هوية”
المعلومة الصادمة التي كشفتها تقارير استخباراتية مسربة، تشير إلى وجود ما يشبه “المزارع البشرية”
في أوكرانيا وجورجيا حيث تعمل شركات دولية على استئجار أرحام النساء المحليات لصالح أثرياء من أمريكا وأوروبا والصين.
مع اندلاع الحرب، تعقدت الأمور؛ المئات من هؤلاء الرضع وُلدوا في الملاجئ تحت القصف
لكن “الآباء البيولوجيين” (المشترين) رفضوا أو عجزوا عن الوصول إليهم.
هؤلاء الأطفال الآن يعيشون في “منطقة قانونية رمادية”؛ فهم ليسوا مواطنين في الدول التي ولدوا فيها
(لأن عقود تأجير الأرحام تنفي ذلك)، ولا يمكن منحهم جنسيات آبائهم الذين لم يستلموهم.
إنهم “أشباح قانونية” ينتظرون مصيراً مجهولاً.
تجارة “الأعضاء” والتبني الأسود
الخوف الحقيقي الذي يطارد المنظمات الحقوقية الآن هو اختفاء مئات الملفات الخاصة بهؤلاء الأطفال.
هناك تقارير تشير إلى نشاط محموم لـ “مافيات دولية” تستغل حالة الفوضى السياسية
حيث يتم بيع هؤلاء الأطفال في “السوق السوداء للتبني” بأسعار تصل إلى 150 ألف دولار للطفل الواحد، أو الأبشع من ذلك
وهو استخدامهم في تجارة الأعضاء البشرية لصالح “زبائن” من النخبة الذين لا يسألون عن مصدر “القطع الغيار البشرية” طالما أنها ستطيل أعمارهم.
تعليقات من “قلب العاصفة”
في تعليق صادم يعكس حجم الكارثة، قالت “ميشيل باشيليت” (مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السابقة):
“ما نراه في شرق أوروبا ليس مجرد أزمة لاجئين، بل هو تحول أجساد النساء والأطفال إلى سلع تجارية في بورصة الحروب.
إن ترك هؤلاء الأطفال بلا حماية قانونية هو وصمة عار في جبين النظام الدولي الذي يشرعن (تأجير البشر) ثم يتخلى عنهم عند أول طلقة رصاص.”
أما المحامي الشهير “مارك ستيفنز”، المتخصص في القضايا الدولية، فقد علق قائلاً:
“نحن أمام ثغرة قانونية مرعبة؛ السياسيون الذين سنوا قوانين تأجير الأرحام في الغرب هم أنفسهم من يرفضون الآن تسهيل عبور هؤلاء الأطفال.
إنهم يعاملون الطفل كأنه (طرد بريدي) عالق في الجمارك، متناسين أنه كائن بشري له حق الحياة والنسب.”
إن قضية “مزارع الأطفال” تكشف الوجه القبيح للعولمة والسياسة حينما تتجرد من الأخلاق.
خلف بريق السلطة والمال، توجد صرخات مكتومة في أقبية مظلمة لأطفال قد لا يعرفون أبداً من هم، أو لماذا وُلدوا في عالم قرر أن يتاجر بدمائهم قبل أن يلمسوا ترابه.
إنها “تجارة الأرحام” التي تحولت بفعل السياسة إلى “مقبرة للضمير الإنساني”.



