قرار أمني يقلب تحقيقات بريطانيا!
لغز مقتل السياسية آن ويديكومب!
القاهرة / سمر الحلو
قرار أمني مفاجئ يعيد قضية مقتل “آن ويديكومب” إلى نقطة الصفر
فجّرت الأجهزة الأمنية البريطانية مفاجأة مدوية غيرت مسار التحقيقات في قضية مقتل السياسية البارزة والوزيرة السابقة آن ويديكومب، واضعة الشارع البريطاني أمام لغز جنائي معقد. فبعد ساعات من الارتياح العام الذي صاحب الإعلان عن توقيف المشتبه به الوحيد في مدينة روثرهام، جاء قرار إطلاق سراحه ليقلب موازين القضية رأساً على عقب، ويعيد فتح ملف واحدة من أبشع الجرائم التي استهدفت رموز حزب المحافظين داخل منزلها المعزول بمقاطعة ديفون.
لغز إخلاء سبيل المتهم الوحيد
هذا التحول الدراماتيكي أحدث صدمة واسعة في الأوساط الإعلامية، خاصة مع التصريحات الغامضة التي أدلى بها مساعد رئيس الشرطة مات لونجمان، والتي أكد فيها أن المحققين لا يبحثون عن مشتبه بهم آخرين في الوقت الحالي رغم إخلاء سبيل الشاب الموقوف. هذا التناقض الواضح دفع خبراء الجريمة إلى الاعتقاد بأن الأمن البريطاني يتحفظ على أدلة بالغة السرية والخطورة جرى استخلاصها من مسرح الجريمة في منطقة هايتور، أو من خلال أكثر من مائة وعشرين بلاغاً تلقتها الشرطة من المواطنين، مما يشير إلى أن السلطات ربما تبحث عن خيط آخر يربط بين الجاني الحقيقي والضحية البالغة من العمر ثمانية وسبعين عاماً.
تمسك الأمن بالفرضية الجنائية العادية
وفي الوقت الذي يحيط فيه الغموض بالساعات الأخيرة من حياة الوزيرة الراحلة، ما زالت الشرطة البريطانية تتمسك بفرضية استبعاد الدوافع السياسية أو العمليات الإرهابية، معتبرة أن الاعتداء الجسدي العنيف الذي أدى إلى الوفاة قد يكون ناتجاً عن عملية سرقة عشوائية تخللها عنف مفرط. إلا أن هذا التفسير لم يمنع التكهنات من الانتشار، حيث يرى مراقبون أن التاريخ السياسي الصاخب لويديكومب ومواقفها الحادة يجعلان من الصعب تصديق سيناريو الجريمة العادية، مما يضع ضغوطاً هائلة على جهات التحقيق في مدينة إكستر لكشف الدوافع الحقيقية وراء الحادث.
عاصفة دبلوماسية تشتعل بين البلدين
ولم تتوقف إثارة القضية عند الجانب الجنائي، بل امتدت لتتحول إلى أزمة سياسية دولية عابرة للقارات عقب التدخل المفاجئ والمثير للجدل من قِبل معسكر ونائب الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترمب. فقد أشعلت التعليقات والهجمات الإعلامية القادمة من واشنطن خط التوتر الدبلوماسي بين البلدين، بعد أن اعتبرت النخبة السياسية في لندن هذه التصريحات تدخلاً سافراً في شأن بريطاني داخلي محاط بالسرية، ومحاولة غير مقبولة لتوظيف دماء سياسية بريطانية في صراعات انتخابية أمريكية، مما نقل الجريمة مباشرة من صفحات الحوادث المحلية إلى أروقة السياسة الدولية.
ترقب شعبي لنتائج الفحص الفني
أمام هذا المشهد المعقد، ينتظر الرأي العام البريطاني بفارغ الصبر ما ستسفر عنه نتائج الفحص الفني والتقني لهواتف الضحية ورسائلها الخاصة، لمعرفة ما إذا كانت قد تلقت تهديدات خفية قبيل الحادثة، أم أن الساعات القادمة تحمل مفاجآت جديدة تفك طلاسم هذا الغموض وتكشف الهوية الحقيقية للقاتل.
شاركونا بتعليقاتكم وآرائكم عبر منصة روبينا 25.تي في: هل تعتقدون أن الأيام القادمة ستكشف عن دوافع سياسية مخفية وراء مقتل آن ويديكومب أم أنها مجرد جريمة جنائية عابرة؟



