السويد تنهى عصر الكاش يدك”محفظتك”

السويديون يستبدلون الهواتف بالجلد الرقمى

 “المحفظة البشرية”.. السويديون يستبدلون الهواتف والكروت بـ “الجلد الرقمي”.

كتبت / سمر الحلو
​إذا كنتِ تظن أن زرع الرقاقات تحت الجلد مجرد تجربة علمية محدودة، فالواقع في السويد يقول عكس ذلك تماماً.
السويد تتحول بسرعة الصاروخ إلى أول مجتمع “بدون كروت وبدون هواتف في اليد”
حيث يعيش الآن الآلاف هناك بنمط حياة يبدو وكأنه قادم من أفلام الخيال العلمي المظلمة، مستخدمين ما يُعرف تكنولوجياً بـ “الجلد الرقمي”.

​من المفاتيح.. إلى “الهوية الشاملة”

​بدأت الفكرة منذ سنوات بزرع رقع مجهرية بحجم “حبة الأرز” بين الإبهام والسبابة لفتح أبواب المنازل أو الشركات بنقرة يد
لكن الطفرة الحالية نقلت الأمر إلى منطقة مغايرة تماماً: ​تكامل بيولوجي رقمي:
الرقاقات الجديدة مصنوعة من أنسجة متوافقة حيوياً مع جسم الإنسان، ولا تسبب أي التهابات وتم ربطها بـ “الملف السيادي” للمواطن. ​كل حياتك في يدك:
الرقاقة أصبحت تحتوي على رخصة القيادة، جواز السفر الرقمي، الحساب البنكي، وحتى السجل الطبي الشامل وفصيلة الدم.
​أسرار الشارع السويدي: الدفع بـ “اللمس البشري”
​التفاصيل المثيرة تظهر في المعاملات اليومية؛ في قطارات السويد أو السوبر ماركت، لا يحتاج الشخص لإخراج فيزا كارد أو حتى هاتف؛ كل ما يفعله هو تمرير يده فوق جهاز المسح (Scanner)، فتقوم الرقاقة ببث موجات قصيرة المدى لإتمام الدفع أو قراءة تذكرة القطار في جزء من الثانية.
أما الأغرب، فهو أسلوب “التعارف الرقمي” الجديد بين الشباب؛ حيث يكفي أن تلمس يدك هاتف شخص آخر، لتنتقل كل بياناتك، وحساباتك على منصات التواصل، وكارت عملك إلى شاشته فوراً بدون كتابة حرف واحد!
​مخاوف الاختراق.. هل أصبح البشر “قابلين للهكر”؟
​رغم الرفاهية المطلقة، إلا أن خبراء الأمن السيبراني يطلقون تحذيرات مرعبة: ماذا لو تم تطوير أجهزة “مسح عن بُعد” تستطيع سرقة بيانات الأشخاص أثناء سيرهم في الشوارع المزدحمة دون أن يشعروا؟ وهل تحول جسد الإنسان إلى جهاز كمبيوتر يسهل اختراقه أو تتبعه ومعرفة تحركاته على مدار الساعة؟ الإجابة تترك الشارع السويدي في مواجهة صريحة مع معضلة الرفاهية المطلقة مقابل الخصوصية المفقودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى