بيت ماجد المهندس.. فخامة الفنادق الباردة!”
لماذا يعيش "البرنس" في بيوت بلا ذكريات؟
كتبت/سمر الحلو
قناع الـ “أوتيل” الفاخر :
البرنس، الأنيق، الهادئ.. مصطلحات تلتصق دائماً بالفنان ماجد المهندس في إطلالاته وأغانيه. لكن الغريب والصادم هو كيف ينعكس هذا الهدوء القاتل على كواليس بيوته ؟.
ويتنقل المهندس بين دبي ولندن، لكن قصوره وحساباته المعمارية تحمل قاسمًا مشتركًا ومثيراً للجدل؛ إنها تخلو تماماً من “روح البيوت الاستيطانية”، ومصممة بدقة صارمة على طراز أو ستايل الأجنحة الفندقية الملكية.
سيكولوجية الألوان النمطية:
أول الأسرار المسكوت عنها في ديكورات ماجد المهندس، هو الالتزام الحاد بألوان “محايدة وباردة” تنحصر بالملي بين الأبيض، البيج، والرمادي الثلجي.
الأثاث مودرن، مستقيم الخطوط، ومصنوع من خامات فخمة كالجلد الطبيعي والحرير، ولكنه يخلو من أي فوضى بشرية عفوية. لا توجد صور عائلية معلقة على الحوائط،
لا توجد تذكارات شخصية من الطفولة أو البدايات؛ كل شيء منظم ومثالي لدرجة مرعبة، وكأن المكان معروض في كتالوج هندسي عالمي، وليس بيتاً دافئاً يعيش فيه إنسان بشكل يومي.
إضاءة المتاحف وعزلة الفنان
الإنارة في قصر المهندس تعتمد بالكامل على “إضاءة المتاحف الموجهة” ، حيث تسلط الكشافات الصغيرة ضوءها نحو تحف فنية ولوحات عالمية تم شراؤها من مزادات أوروبية،
بينما تظل باقي المساحات في شبه عتمة.علم سيكولوجية الديكور يرى في هذا التنسيق رغبة خفية لرجل يعيش “حالة اغتراب دائم”؛
يفضل ألا يرتبط بأي مكان عاطفياً، ويصمم بيته ليكون محطة قطار فاخرة.. جاهز لحزم حقائبه ومغادرتها في أي لحظة.
سؤال : هل يعكس الأسلوب الفندقي البارد في قصور ماجد المهندس رغبة في المثالية المطلقة، أم أنه قناع ديكوري يخفي وراءه وحده شديدة ؟



