“شقة عمرو دياب.. سجن دبي الزجاجي
لماذا يعيش "الهضبة" في مساحة خالية من الألوان والذكريات؟
كتبت / سمر الحلو
حين يتردد اسم “الهضبة عمرو دياب”، تقفز إلى الأذهان فوراً الألوان المبهجة، الحركة، الصخب، والحفلات الأسطورية التي لا تنام.
لكن الصدمة الحقيقية تكمن في كواليس حياته الخاصة؛ فملاذ الهضبة الجديد في أحد أبراج دبي الشاهقة هو عبارة عن “مساحة صامتة”
تخلو تماماً من أي صخب، ومصممة بصرامة شديدة من الحد الأدنى المتطرف الذي صدم مهندسي الديكور.
سيكولوجية الفراغ والخرسانة الناعمة:
الأسرار المسكوت عنها داخل شقة الهضبة تبدأ من الجدران؛ فهي ليست بيضاء أو ملونة، بل مكسوة بالكامل بطبقة من “الخرسانة الناعمة”
الرمادية، والأثاث ينحصر بالملي بين اللونين الأسود والرمادي الداكن الصدمة هنا هي غياب الستائر الثقيلة، غياب اللوحات على الحوائط
ولا توجد حتى سجادة واحدة على الأرض!علم سيكولوجية العمارة يفسر هذا الفراغ المطلق بأن الهضبة صمم بيته ليكون بمثابة
“مصح نفسي وبصري” يهرب فيه من تشتت الأضواء والشهرة إلى “اللا شيء البصري” ليفكك ضغوط النجومية
ذكاء رقمي وعزلة زجاجية:
أغرب تفصيلة في الشقة هي غياب مفاتيح الإضاءة التقليدية تماماً؛ حيث تدار الشقة بالكامل عبر منظومة ذكاء اصطناعي صوتية، والإضاءة مخفية في زوايا حادة بالأرضيات والأسقف.
أما النظام الصوتي المحيطي فيعمل على عزل ترددات رنين الهواتف ليتحول البيت إلى ما يشبه السجن الزجاجي الفاخر
الذي يطل على أفق دبي من الأعلى ولكن في صمت قاتل يعكس رغبة صاحبه في الانعزال التام عن البشر بمجرد غياب الأضواء.
سؤال : هل يعكس الديكور الأسمنتي المتطرف لشقة عمرو دياب رغبة في مواكبة العصرية المعماريةأم أنه دليل على رغبته في عزل نفسه عاطفياً عن العالم؟



