مافيا الذهب المستعمل فى أسواق الصاغة

كيف تقع ضحية للنصب أثناء شراء الذهب المستعمل؟

كتبت/سمر الحلو

​الذهب المستعمل.. كيف تقع ضحية لغش الأعيرة في أسواق الصاغة؟

في ظل القفزات الجنونية التي تشهدها أسعار الذهب عالمياً ومحلياً، اتجه ملايين المواطنين لاستثمار مدخراتهم في المعدن الأصفر باعتباره الملاذ الآمن لمواجهة التضخم.

ولكن، خلف بريق واجهات المحلات البراقة في أسواق الصاغة، يختبئ جانب مظلم يديره بعض ضعاف النفوس فيما يُعرف بـ مافيا الذهب المستعمل.

هذه التجارة غير المشروعة تحولت إلى فخ يلتهم أموال المشترين من خلال أساليب غش بالغة التعقيد، مما يجعل من الضروري كشف هذه الحيل الصحفية لحماية مدخرات الناس من الضياع.

تزوير الدمغة والتلاعب بالمصنعية

تعتمد الحيلة الأساسية لمافيا الذهب المستعمل على إعادة شراء المجوهرات القديمة من المواطنين بأسعار منخفضة بدعوى أنها “كسر”، ثم إعادة تلميعها وعرضها مجدداً في الواجهات كأنها قطع جديدة تماماً.

الكارثة الكبرى تكمن في قيام بعض الورش السرية بتزوير “الدمغة الرسمية” على هذه القطع، حيث يتم بيع ذهب من عيار 18 على أنه عيار 21 بعد إعادة دمغه بطرق احترافية يصعب على المواطن العادي كشفها.

بالإضافة إلى ذلك، يتم فرض “مصنعية” فلكية ومبالغ فيها على هذا الذهب المستعمل تحت مسميات وهمية مثل رسوم التلميع أو هدر الوزن.

​ خدعة الوزن والخلط بالمعادن الرخيصة

لا تتوقف حيل التلاعب عند حدود الأعيرة والدمغات، بل تمتد إلى التلاعب بالأوزان واستخدام تكنولوجيا متطورة لإخفاء المعادن الرخيصة داخل القطع الذهبية الكبيرة.

 بعض التجار يلجأون إلى حشو الأساور والخواتم العريضة بمواد ذات كثافة عالية مثل النحاس أو الرصاص من الداخل، ومن ثم طلاؤها بطبقة سميكة من الذهب الخالص، لتباع بالوزن الإجمالي كذهب نقي.

المواطن لا يكتشف هذا الفخ المرعب إلا بعد مرور سنوات عندما يقرر بيع القطعة، ليصطدم بالحقيقة المرة وبأن نصف وزن مجوهراته مجرد معادن رخيصة لا قيمة لها.

دليل المشتري الذكي لحماية أمواله:

إن مواجهة مافيا الذهب المستعمل تتطلب وعياً قانونياً وتقنياً صارماً من المستهلك قبل الإقدام على الشراء. طوق النجاة الأول هو الإصرار على طلب “فاتورة إلكترونية مفصلة” ومختومة من التاجر

 يذكر فيها بدقة الوزن، العيار، وسعر المصنعية بشكل منفصل، مع التحقق من مطابقة بيانات الفاتورة للدمغة المطبوعة على القطعة باستخدام عدسة مكبرة.

كما يُنصح دائماً بالشراء من محلات ذات سمعة تجارية موثوقة والابتعاد عن العروض المغرية التي تُروج عبر صفحات السوشيال ميديا، فالحذر في الصاغة يحمي شقاء العمر.

​سؤال: هل تعرضت يوماً للخديعة أثناء شراء أو بيع الذهب في الصاغة؟

شاركنا تجربتك على منصة روبينا25 تى فى دوت كوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى