لماذا يمنحكِ الأسود شعوراً بالأمان وقت الأزمات؟

​​سر اللون الأسود والاكتئاب عند المرأة !

كتبت/ سمر الحلو

​هل لاحظتِ من قبل أنكِ عندما تمرين بيوم سيئ، أو تقعين تحت ضغط عصبي ونفسي شديد، تتجهين تلقائياً وبدون تفكير نحو القطع السوداء في دولابكِ؟ هذه الظاهرة ليست مجرد مصادفة عابرة ولا تتعلق بحب الأناقة المعتاد فقط، بل هي سلوك نفسيّ عميق يُدرسه علماء النفس تحت ما يُعرف بـ “سيكولوجية الألوان وتأثيرها على السلوك البشري”.
​اللون الأسود في عالم الموضة هو ملك الأناقة بلا منازع، لكن في عالم النفس واللاوعي، يمتلك هذا اللون أبعاداً أخرى تماماً تشرح الكثير عن مشاعرنا الخفية التي نعجز أحياناً عن التعبير عنها بالكلام.

​سيكولوجية الألوان: كيف يترجم العقل الباطن الاختيارات؟

​يرى خبراء علم النفس أن اختيار الملابس يومياً ليس قراراً عقلانياً بحتاً، بل هو انعكاس مباشر لحالتنا المزاجية وطاقتنا الداخلية. عندما تشعر المرأة بالسعادة والارتياح، يميل عقلها الباطن نحو الألوان المبهجة والدافئة مثل الأبيض، الوردي، أو الأصفر، لأن هذه الألوان تعكس الرغبة في التواصل والانفتاح على العالم.
​أما في لحظات الحزن، الاكتئاب، أو الإجهاد النفسي، يحدث العكس تماماً! يبدأ العقل في البحث عن وسائل دفاعية تقلل من حساسيته تجاه المحيط الخارجي، وهنا يبرز اللون الأسود كخيار مثالي ومريح للغاية للذهن المجهد.

​3 أسباب نفسية تجعلكِ تختارين الأسود وقت الشدة

​يُرجع الأطباء النفسيون سبب الانجذاب التلقائي للون الأسود أثناء الأزمات النفسية إلى عدة عوامل سيكولوجية رئيسية:

​1. إحساس “الدرع الواقي” والحماية

​الأسود هو اللون الوحيد الذي يمتص كل الضوء ولا يعكسه. نفسياً، يمنح الارتداء بالأسود العقل شعوراً بأنه يرتدي “درعاً حامياً” يغطي الجسد والروح، مما يساعد على تقليل الشعور بالهشاشة النفسية أمام الآخرين.

​2. إخفاء مشاعر الضعف والرغبة في الاختفاء

​عندما نكون في حالة اكتئاب، لا ننشد لفت الانتباه. اللون الأسود يضمن لكِ الأناقة والصمت في آن واحد؛ فهو يجعلكِ حاضرة في المكان دون أن تصبحي محط الأنظار أو التساؤلات، وكأنكِ تقولين للعالم: “أنا هنا ولكنني أطلب المساحة والهدوء”.

​3. تقليل المجهود الذهني واتخاذ القرارات

​الاكتئاب يستهلك طاقة الدماغ بشكل كبير، مما يجعل اتخاذ القرارات البسيطة (مثل تنسيق الألوان) أمراً مرهقاً جداً. الأسود هو الخيار الأسهل والأسرع الذي يضمن لكِ مظهراً متناسقاً بجهد صفر، دون الحاجة لللتفكير المعقد أمام الدولاب.

​هل يرفع الأسود من طاقة الحزن أم يهدئها؟

​على عكس المعتقد الشائع بأن ارتدائه يزبد من كآبة المشاعر، يرى بعض أطباء علم النفس الاسترخائي أن الأسود يمنح نوعاً من “الهدوء السلبي”. إنه يعمل مثل المساحة الفاضية التي تسمح للمشاعر بالاستقرار والتفريغ بعيداً عن صخب الحياة. ولكن، يحذر الخبراء من الاستمرار في ارتدائه لفترات طويلة جداً، لأن الاعتياد عليه قد يكرس حالة العزلة ويصعّب من الخروج من الدائرة المغلقة للاكتئاب.
​إذا وجدِتِ نفسكِ محاصرة باللون الأسود لأيام متتالية، جربي إدخال قطعة بسيطة بلون دافئ (مثل حقيبة أو شال ملون)، لتمرير رسالة إيجابية وسريعة لعقلكِ الباطن بأن وقت التعافي قد بدأ!
 شاركونا أرائكم عبر منصة “روبينا 25 تي في”: هل تلاحظين أنكِ تلجئين للون الأسود في أيامكِ الصعبة أم تختارين لوناً آخر للتعبير عن حزنكِ؟ 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى