فضيحة البلوجرز ..وكيف يزيف حياة الأثرياء ب”ذهب”من بلاستيك؟
كتبت / سمر الحلو
فخ “الذهب الزائف”.. كيف يخدع مشاهير السوشيال ميديا عقولنا بوجبات وهمية؟
هوس المظاهر.. البحث عن “الطبقة المخملية”
في سباق محموم نحو “التريند“، يسعى بعض البلوجرز جاهدين لإقناع متابعيهم بأنهم انضموا لصفوف الطبقة الراقية أو “المخملية”. يبدأ الأمر بالبحث عن أماكن توفر ديكورات فخمة وإضاءة مبهرة، لكن الهدف الحقيقي ليس جودة الطعام، بل تصوير مشهد يوحي بالثراء الفاحش، حتى لو كان ذلك على حساب المصداقية

خدعة “الذهب البلاستيك”.. بريق بلا قيمة
أشهر هذه الخدع هي وجبة “ستيك الذهب”. يظهر البلوجر وهو يتناول قطعة لحم مغطاة بورق لامع، مقنعاً الجمهور بأنه يأكل ذهباً خالصاً يرفع ثمن الوجبة إلى أرقام فلكية قد تصل لـ 50 ألف جنيه. لكن الحقيقة الصادمة هي أن ما يُستخدم في كثير من الأماكن ليس إلا ورقاً معدنياً زهيد الثمن، أو مادة تشبه البلاستيك مخصصة للتزيين، لا تتعدى تكلفتها بضعة جنيهات، بينما الوجبة نفسها في الأصل لا يتخطى سعرها الـ 500 جنيه
سيكولوجية الوهم.. بيع “البرستيج” للمتابعين
لماذا يفعلون ذلك؟ الإجابة ببساطة هي “بيع الوهم”. البلوجر هنا لا يبيع محتوى، بل يبيع “حالة” من الرقي الزائف ليجذب المتابعين الذين يحلمون بحياة الأثرياء. هذه الفيديوهات تخلق فجوة طبقية وهمية وتجعل المشاهد يشعر بالنقص، في حين أن المشهد كله عبارة عن “مسرحية” متفق عليها بين المطعم والبلوجر لرفع أسعار الوجبات العادية تحت مسمى “الفخامة
المصيدة.. حين يتحول الطعام إلى أداة تضليل
تكمن الخطورة في أن هذه التصرفات تدفع الشباب لتقليد نمط حياة غير حقيقي، مما يسبب ضغوطاً نفسية واجتماعية. إن تحويل وجبة بسيطة إلى أسطورة بـ 50 ألف جنيه باستخدام “إكسسوارات” رخيصة هو قمة التضليل الإعلامي الرقمي، ويجعلنا نتساءل: أين اختفت القيمة الحقيقية للأشياء أمام هوس “اللايك” و”الشير”؟
ليس كل ما يلمع ذهباً، وليس كل ما يعرضه البلوجرز حقيقة. خلف الكاميرا، قد تكون الوجبة عادية جداً، لكن المخرج (البلوجر) هو من يضيف عليها “بهارات” الثراء الوهمي. قبل أن تنبهروا بالذهب، ابحثوا عن الحقيقة خلف الكواليس، فالمظاهر غالباً ما تكون أرخص مما تبدو عليه.



