“قصة القط ستابس : أشهر عمدة بأمريكا
بلدة أمريكية ترفض البشر و تنتخب قطا
سيادة العمدة ستّابس.. بلدة أمريكية تنتخب قطاً لإدارة شؤونها!
كتبت: سمر الحلو
حين يضيق المواطنون ذرعًا بالوعود الانتخابية والسياسيين من بني البشر
قد تتجه قراراتهم أحيانًا إلى خيارات ساخرة تكسر جمود الواقع السياسي.
وهذا تحديدًا ما حدث في بلدة تالكيتنا، حين قرر السكان، في خطوة غير مألوفة
تعيين قط أليف يُدعى ستّابس في منصب “العمدة الرسمي” للبلدة.
تمرد شعبي عند صناديق الاقتراع
تعود تفاصيل القصة إلى أواخر التسعينيات، وتحديدًا عام 1997، عندما فشل سكان البلدة الصغيرة في التوافق على مرشح
بشري يرونه مناسبًا لإدارة شؤونهم المحلية، وشعروا بحالة من الاستياء تجاه الخلافات السياسية المتكررة.
وفي خطوة ساخرة، اقترح أحد السكان ترشيح قط صغير عُثر عليه بالقرب من إحدى الغابات، وأُطلق عليه اسم ستّابس.
والمفاجأة أن القط حصد غالبية الأصوات عبر آلية التصويت الرمزي، ليفوز بالمنصب الشرفي وسط دهشة واسعة وتحول القصة إلى مادة إعلامية جذبت الأنظار داخل الولايات المتحدة وخارجها.
إدارة ناجحة بالـ”مواء”
لكن الأمر لم يتوقف عند حدود الدعابة، إذ استمر العمدة القط في منصبه لسنوات طويلة حتى وفاته، وتحول إلى رمز شهير للبلدة.
وفي المقابل، نجحت تالكيتنا في استثمار شهرة العمدة ذي الفراء بشكل ذكي؛ حيث تدفق آلاف السياح والصحفيين لرؤية “سيادة العمدة” وهو يجلس داخل المتجر العام للبلدة أو يتجول بين السكان.
كما أصبح ستّابس مصدرًا غير مباشر لازدهار السياحة المحلية، بعدما تحولت قصته إلى واحدة من أغرب القصص السياسية الطريفة في العالم.
محاولة اغتيال.. ونهاية أسطورية
ورغم الأجواء الكوميدية، تعرض العمدة القط ذات مرة لهجوم من كلب شرس، في واقعة وصفتها الصحف الأمريكية بـ”محاولة اغتيال”، إلا أنه نجا منها وعاد لممارسة مهامه الرمزية كالمعتاد.
وفي النهاية، أثبتت قصة ستّابس أن الكاريزما أحيانًا قد تتفوق على الخطابات السياسية، وأن السعادة الشعبية قد تأتي من أبسط التفاصيل وأكثرها غرابة.



