الريحانى : وصية غريبة للقطط و حقيقة النصف رئة.. “
الطبيب السري ل"نجيب الريحاني وحقن إنقاذ الحياة!
كتبت / سمر الحلو
نجيب الريحاني.. كذبة “النصف رئة” ووصية تركته المخصصة للقطط
ملأ الدنيا ضحكاً وفناً، لكن “الضاحك الباكي” نجيب الريحاني عاش كذبة طبية كبرى أخفاها بحرص عن المخرجين؛ فقد كان يعيش بنصف رئة فقط ويعاني من تليف حاد، وكان يستعين بطبيب يحقنه بمهدئات قوية سراً قبل صعوده إلى خشبة المسرح، حتى يستطيع التنفس والثبات أمام الجمهور.
وفي ذروة نجاحه، تعرض لابتزاز مادي من سيدة مجهولة ادعت أنها أخته غير الشقيقة من والده العراقي، وهددته بفضح أسرار عائلية مالم يدفع لها، فرضخ لها واشترى صمتها براتب شهري طوال حياته.
الصدمة الأكبر في حياة الريحاني ظهرت بعد وفاته مباشرة عند فتح وصيته السرية التي صاغها بخط يده؛ حيث تبين أن الريحاني، بسبب خذلان البشر له وشعوره بالوحدة الشديدة، أوصى بترك جزء من إيرادات مسرحه وتركته المتبقية لرعاية قطط الشوارع والكلاب الضالة التي كان يجمعها في بيته ويعتبرها أوفى من كل من حوله!
المفاجأة أن هذه الوصية فجرت أزمة قانونية معقدة بين نقابة الممثلين وعائلته، حيث اعتبر البعض الوصية غير قانونية، بينما أصر المقربون منه على تنفيذ رغبته في إطعام الحيوانات التي شاركته أيام فقره وعزلته قبل المجد.
في النهاية.. تضعنا قصة نجيب الريحاني أمام تضحية مرعبة من أجل الفن؛ فرجلٌ كان يصارع الموت حرفياً خلف الكواليس، ويتنفس بنصف رئة، وينتظر حقنة الطبيب بين المشهد والآخر ليقف مستنشقاً أنفاسه الأخيرة، كان ينفجر ضحكاً وبهجة بمجرد أن يواجه الجمهور!
وعندما خذله البشر، اختار في وصيته الأخيرة أن يترك ما يملك للقطط والكلاب التي وجد فيها وفاءً غاب عن عالمنا.
السؤال لك عزيزي القارئ: هل كنت تتخيل يوماً أن الضحكة التي تسعدك خرجت من قلب يصارع الموت والاختناق؟ وكيف ترى قراره الصادم بترك وصيته للحيوانات بدلاً من البشرهل تراه دليلاً على جرح غائر واكتئاب شديد عانى منه في صمت، أم أنه قمة الإنسانية؟



