سر تراجع ترامب عن “بيان الحسم”

من كبح جماح ترامب قبل خطابه المصيرى؟

​ ليلة صمت ترامب.. من الذي سحب “البساط” في اللحظة الأخيرة؟

كتبت/سمر الحلو

​عاش العالم، مطلع هذا الأسبوع، ساعات من حبس الأنفاس والترقب الثقيل، بعد تسريبات شبه مؤكدة خرجت من أروقة “مارالاجو”

تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد لإعلان قرارات ومواقف مصيرية في اجتماع جماهيري حاشد، قيل إنها ستغير قواعد اللعبة السياسية والاقتصادية دولياً.

احتشدت وسائل الإعلام، وضبطت البورصات مؤشراتها، وقفزت أسعار الذهب تحسباً لـ”زلزال ترامب القادم”. لكن، وفي مفاجأة مدوية

انتهى الاجتماع دون المؤتمر المرتقب، وتراجع ترامب عن الإدلاء بأي تصريحات خارقة للمألوف، مسدلاً ستاراً من الغموض التام على المشهد.


​هنا تبدأ “الخبايا” التي لم تنشرها وكالات الأنباء الرسمية. الكواليس القادمة من الدوائر اللصيقة بترامب تتحدث عن “فيتو”

حاسم وصارم فرضه أجنحة من كبار المستشارين وممثلي “الدولة العميقة” في اللحظات الأخيرة التي سبقت صعوده إلى المنصة.

الصراع في الغرف المغلقة لم يكن مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل كان صراعاً سيكولوجياً حاداً بين رغبة ترامب الفطرية في إحداث “صدمة تسويقية وسياسية”

تخدم نفوذه، وبين تقارير استخباراتية واقتصادية سرية وُضعت على مكتبه قبل دقائق من الخطاب.


​هذه التقارير حذرت بوضوح من أن القرارات التي كان ينوي الإعلان عنها قد تؤدي إلى انهيار فوري في أسواق سندات الخزانة، وتفجير أزمات دبلوماسية مفتوحة مع حلفاء دوليين قبل الخصوم.

المستشارون نجحوا في إقناع ترامب بأن “الصمت في هذه اللحظة هو سلاح أقوى من الكلام”، وأن ترك الخصوم في حالة تخمين دائم يمنحه أوراق ضغط أكبر دون تحمل التكلفة السياسية المباشرة.

ليلة صمت ترامب لم تكن تراجعاً، بل كانت مناورة مدروسة بعناية لجس نبض الأسواق والقوى الدولية، لمعرفة من سينهار أولاً بمجرد سماع الإشاعة.


سؤال:هل تعتقد أن ترامب تراجع خوفاً من العواقب، أم أنها “استراحة المحارب” لترتيب أوراق ضربة قادمة أشد قسوة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى