تألق فرقة ومضة الفني ببيت السناري!
فعاليات كبرى ببيت السناري للتراث المصري!
كتبت/سمر الحلو
ختام مهرجان خيال الظل الأول بمصر
شهدت العاصمة المصرية مؤخرًا إسقاط الستار على فعاليات الدورة الأولى من “مهرجان خيال الظل الأول” الذي نظمته مكتبة الإسكندرية عبر بيت السناري بالقاهرة، بالتعاون مع “فرقة ومضة” بقيادة مؤسسها الدكتور نبيل بهجت، وذلك وسط حضور جماهيري لافت من مختلف الفئات العمرية.
وقد طرح الحدث تساؤلات مهمة حول مدى قدرة الفنون التراثية على استعادة مكانتها في وجدان الأجيال الجديدة، خاصة أن المهرجان الذي أُقيم تحت شعار “خيال الظل.. تجارب وأجيال” نجح في تقديم مزيج فريد جمع بين الندوات الفكرية والمعارض والعروض التراثية الحية.
مسرح النموذج الحضاري وندوة الخيال
وقد استهلت الفعاليات تحت شعار “مسرح النموذج الحضاري” بندوة بارزة حملت عنوان “الخيال والمخايل”، حيث تحدثت الدكتورة نجوى عانوس عن عمق مفهوم الخيال وصلته بالحضارة المصرية القديمة كمرتكز للإبداع، بينما استعرض الدكتور فهر محمود شاكر تجليات الخيال في الأدب والشعر والفلسفة الصوفية لدى أعلام مثل ابن الفارض وابن عربي.
وفي السياق ذاته، سلط الدكتور إبراهيم سلام والفنان محمد رايق الضوء على مسيرة “فرقة ومضة” الرائدة في إحياء فنون خيال الظل والأراجوز وحفظ هويتها الأصيلة.
عرض التمساح وصندوق الحكايات التراثي
وعلى الصعيد الميداني والجماهيري، تفاعلت جماهير المهرجان بحماس شديد مع العروض الفنية المقدمة، وفي مقدمتها عرض “التمساح” الذي أعيد إحياؤه برؤية إخراجية معاصرة تحافظ على روح النص التراثي.
كما شهد اليوم الثاني ندوة ثرية للدكتور سعيد أبو رية استعرض فيها تجربته في الثمانينيات مع المخرج بهائي المرغني وكتابه عن صناعة الدمى المتحركة، أعقبها تقديم عرض “صندوق الحكايات” من تأليف وإخراج الدكتور نبيل بهجت وبطولة محمود السيد، وعلي أبو زيد، ومصطفى الصباغ، في قالب فكاهي هادف يدعو لقيم الأمانة والإخلاص.
معرض الدمى وتوصيات المهرجان
ولم يقتصر الحدث على العروض فحسب، بل ضم معرضًا شاملاً لدمى خيال اللظل للفنان محمد رايق، عرض نماذج تاريخية وأخرى معاصرة لتوضيح تطور أساليب التصنيع عبر العصور.
وفي ختام الفعاليات، أطلق الدكتور نبيل بهجت رؤية استراتيجية تؤكد أن “لدينا ما يستطيع أن يعبر عنا”، متضمنة توصيات حاسمة تشمل إنشاء متحف خاص للدمى التاريخية، وفتح باب التدريب لرفد الميدان بممارسين جدد نظرًا لأن حَملة هذا التراث لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة، إضافة إلى بناء شراكات دولية واسعة.
جهود فرقة ومضة الثقافية
ويأتي هذا العرس الثقافي متوجًا لجهود فرقة “ومضة” المستمرة منذ تأسيسها عام 2003 ودورها التعليمي البارز في تنظيم الورش المتخصصة داخل مصر وخارجها، لتبقى هذه الفنون الحية جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية.
شاركنا برأيك عزيزي القارئ كيف يمكننا تشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بفنون التراث الشعبي مثل خيال الظل والأراجوز في ظل الزخم الرقمي المعاصر؟ تفاعل معنا بالاعجاب على منصه روبينا 25 تي في.



