أزمة حظر الحجاب بمدارس النمسا!
غضب بالنمسا و رفض حظر الحجاب. !

خاص / القاهرة
أزمة حظر الحجاب بالمدارس فى النمسا
شهدت العاصمة النمساوية فيينا وعدد من كبرى المدن النمساوية موجة احتجاجات واسعة ووقفات تنديد حاشدة، تزامناً مع الدخول الفعلي لقانون حظر ارتداء الحجاب والرموز الدينية المغطية للرأس حيز التنفيذ الإلزامي داخل المدارس الابتدائية؛ وهي الخطوة التي فجرت سجالاً سياسياً وحقوقياً غير مسبوق في البلاد، وأعادت بقوة ملف الحريات الدينية والاندماج المجتمعي إلى صدارة المشهد العام.
بنود القانون وعقوبات أولياء الأمور
يستهدف القانون الجديد، الذي أقرته الحكومة الائتلافية، منع التلميذات دون سن العاشرة من ارتداء أي لباس ذي خلفية عقائدية أو دينية يؤدي إلى تغطية الرأس بالكامل أو جزء معتبر منه داخل القاعات الدراسية، مع فرض تدابير تأديبية وغرامات مالية تصاعدية على أولياء الأمور الذين يمتنعون عن الانصياع للتعليمات الرسمية بعد استنفاد جلسات التوعية والإرشاد التربوي.
تبريرات حكومية واتهامات بالتمييز
وفي حين دافعت الجهات الرسمية ووزارة التعليم عن هذه الخطوة بوصفها أداة ضرورية لحماية الأطفال من الضغوط الفكرية المبكرة وتعزيز المساواة بين الجنسين وتسريع اندماج المهاجرين في النسيج الاجتماعي النمساوي، رأت الهيئات الإسلامية المستقلة ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن التشريع ينطوي على تمييز مباشر وصارخ يستهدف الفتيات المسلمات دون سواهن، خاصة في ظل استثناء الرموز الدينية التي ترتديها ديانات أخرى مثل القلنسوة اليهودية.
وأصدرت الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا بياناً شديد اللهجة أدانت فيه المضي قدماً في تطبيق القانون، معتبرة أن التشريع ينتهك بشكل فج بنود الدستور الفيدرالي التي تضمن حرية المعتقد وممارسة الشعائر، فضلاً عن تعارضه الصريح مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية الموقعة عليها فيينا.
مخاوف التهميش والتحرك القضائي
أكدت الفعاليات المجتمعية المحتجة أمام المقار الحكومية والبرلمانية أن التمييز ضد الأطفال على مقاعد الدراسة يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً، إذ يخلق مشاعر العزلة والوصم والتهميش لدى الأجيال الناشئة بدلاً من إدماجها في المنظومة العامة.
كما أعلن تحالف قانوني يضم محامين وناشطين عزمهم الطعن المباشر في دستورية القانون أمام المحكمة الدستورية العليا في فيينا، متعهدين بمواصلة الحراك الشعبي والإجراءات القضائية حتى إسقاط الحظر وضمان المساواة لجميع أطياف المجتمع دون إقصاء أو وصاية فكرية.
هل ترون أن حظر الرموز الدينية في المدارس يدعم الاندماج أم يمثل تعدياً صريحاً على الحريات الشخصية؟ شاركونا تعليقاتكم وآرائكم على منصة روبينا 25 تي في!



