دراسة : ذكاؤك يبدأ حين ينام الاخرون

اكتشفى لماذا يبتسم الحظ ل"بومات الليل"؟

​”سيمفونية السحر.. لماذا يتربعُ ‘عشاق الليل’ على عرش العبقرية والإنجاز؟
كتبت / سمر الحلو

أجرت جامعة University of Liège دراسةً رصدت فيها نشاط الدماغ لدى المجموعتين، ووجد الباحثون أن “السهيرة” يمتلكون نشاطًا أعلى في مناطق الانتباه والتركيز في القشرة المخية بعد مرور 10 ساعات من الاستيقاظ مقارنةً بـ”الصباحيين”.

هذا يعني أن طاقتكِ الذهنية لا تتبخر مع مرور الوقت، بل تتضاعف لتصل لذروتها في السحر

​الجانب الإبداعي …لماذا أنتِ أنجح؟

بينما ينسحب العالم إلى سكون النوم وتبدأ الأضواء في الانطفاء، تنبثق طاقة من نوع خاص في عقول فئة مختارة من النساء.

وفي هذا السياق، يمنحكِ الليل ما يُسمّى بـ”العزلة الذهنية الإنتاجية”.

ومن ناحية أخرى، وفي غياب رسائل الهاتف وضجيج الشوارع وطلبات الحياة اليومية، يتحرر عقلكِ من “وضع الدفاع” ويدخل في “وضع الابتكار”.

وبالتالي، لا تستغربين إذا وجدتِ حلولًا لمشكلات معقدة في الثالثة فجرًا بعد أن عجزتِ عن حلها في العاشرة صباحًا.

وقد أكدت دراسة شملت حوالي 1000 شاب وفتاة أن الأشخاص الذين يفضلون السهر (كائنات البومة الليلية) يسجلون معدلات أعلى في “الذكاء الاستدلالي” المرتبط بالتفكير الابتكاري والوظائف المرموقة.

وعلاوةً على ذلك، تصبح أولئك اللواتي لا يرون في الليل نهايةً لليوم، بل بدايةً لعالم من الفرص.

وعليه، لا يُعد الناس وصفكِ بـ”البومة الليلية” مجرد إشارة إلى توقيت نومكِ، بل يعكس هذا الوصف اعترافًا ضمنيًا بأن برمجتكِ العقلية تختلف عن السائد، وأنكِ تمتلكين “مفتاحًا” لا يمتلكه المستيقظون باكرًا

​ظاهرة “الاستثارة المسائية

أشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يستيقظون مبكرًا يفرزون هرمون التوتر (الكورتيزول) بمستويات أعلى طوال اليوم.

وفي المقابل، تحافظ “هوانم الليل” على مستويات ثابتة من التركيز والهدوء النفسي، مما يمنحهن قدرة أكبر على اتخاذ قرارات مصيرية وقت الأزمات دون ارتباك.

علاوةً على ذلك، أضاف الباحثون أن السهر يعكس قدرة العقل على التكيف مع الأنماط الحديثة وغير التقليدية

مما يجعل المرأة السهيرة أكثر استعدادًا للقيادة والإبداع في بيئات العمل المتغيرة، كما أن “المرأة الليلية”

لا تعاني مجرد اضطراب في النوم، بل تمتلك عقلًا إبداعيًا يرفض القيود التقليدية للزمن.

ومن ناحية أخرى، أكدت الدراسة أيضًا أن سكون الليل يحرر الدماغ من المشتتات الخارجية

فيسمح للأفكار المبتكرة بالتدفق بسلاسة، وهو ما يفسر إنجاز كثير من المهام الفنية والذهنية العظيمة في الساعات المتأخرة من الليل.

“عزيزتي روبينا هانم…

سهرُكِ لا يُهدر الوقت، بل تستثمرين من خلاله لحظاتِ الصفاء التي تبنين فيها الإمبراطوريات.

لذلك، لا تسمحي للقواعد التقليدية أن تُشعركِ بالذنب؛ فالعالم ينام ليحلم، بينما تسهرين أنتِ لتصنعي تلك الأحلام واقعًا.

وسؤالنا لكِ:
الليلُ مختبرُ العباقرة.. فما الإنجاز أو الفكرة “الجهنمية” التي لم تولد إلا في سكون الليل، ثم أدهشكِ أنكِ فكرتِ بها عندما أشرقت الشمس؟”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى