سر استقالة كيت فوربس
كيت فوربس.. المرأة التي هزت عرش أسكتلندا

كتبت / سمر الحلو
كواليس “الزلزال الأسكتلندي”.. لماذا أطاحت “كيت فوربس” بطاولة الحكومة الآن؟
استقالة بطعم التمرد : اللحظة الفارقة لم تكن مجرد استقالة وزيرة اقتصاد، بل كانت “طلقة تحذير” هزت أركان البرلمان الأسكتلندي (هوليرود).
كيت فوربس، التي لُقبت بـ “المرأة الحديدية الجديدة”، قررت الانسحاب من حكومة “حمزة يوسف” أو خليفته حسب التطورات الأخيرة في مايو 2026، في توقيت قاتل.
هذا الانسحاب لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة تراكمات من “الصدام الصامت” داخل أروقة الحزب الوطني الأسكتلندي
كشفت الكواليس ان هناك خلاف حول “الميزانية السرية”:
أكدت التسريبات من داخل الوزارة أن فوربس اعترضت بشدة على “بند سري” في الميزانية كان موجهاً لتمويل حملات دعائية للاستقلال يراها البعض “غير قانونية” في هذا التوقيت،
مما جعلها تخشى على سمعتها السياسية من الملاحقات القانونية مستقبلاً كما شعرت بأن هناك “طبخة” سياسية تتم لإضعاف جناحها داخل الحزب،
من خلال تقليص صلاحياتها في ملف الاستثمارات الخارجية، ونقلها لمستشارين مقربين من رئاسة الوزراء مباشرة
تحالف “الخلفية الدينية”:
المتعارف عليه ان فوربس متمسكه بقيمها الدينية (المحافظة)، وهو ما جعل “اللوبي” الليبرالي داخل الحزب يضع أمامها العراقيل في تمرير قرارات اقتصادية معينة،
مما جعلها تشعر أنها “وزيرة فوق الورق فقط . قبل الاستقالة بـ 48 ساعة فقط، شوهدت فوربس في اجتماع مغلق ومطول مع “أليكس ساموند” زعيم حزب ألبا المعارض والمنافس الشرس للحزب الوطني.
هذا اللقاء أثار جنون القيادة الحالية
فهل كانت فوربس ترتب لـ “انشقاق كبير” أو تقود جبهة جديدة لإسقاط الحكومة من الداخل؟ المصادر تقول إن العرض الذي قُدم لها كان “قيادة معارضة حقيقية” بدلاً من “تبعية حكومية باهتة”.
ان كيت فوربس وقعت في فخ وهو التردد في حسم معركة القيادة العام الماضي. لكن يبدو أنها تعلمت الدرس؛ فاستقالتها اليوم هي “قرار حاسم” لإنهاء حالة التردد،
واختيار الوقوف في صف المعارضة لتنظيف صورتها أمام الناخبين قبل الانتخابات القادمة
تداعيات الزلزال: لندن تترقب
في “داونينج ستريت” بلندن، يراقب المسؤولون البريطانيون ما يحدث بابتسامة خفية. فضعف الحكومة في أسكتلندا بسبب استقالة أقوى وزرائها يعني تراجع زخم “مطالب الاستقلال”.
فوربس باستقالتها هذه، قدمت “هدية” غير مقصودة للحكومة المركزية في لندن، مما يجعل موقف أسكتلندا التفاوضي في أضعف حالاته منذ سنوات
السؤال هنا هل هي النهاية أم البداية؟
كيت فوربس لم ترحل لكي تجلس في بيتها؛ بل رحلت لكي “تتحرر”. الاستقالة هي الخطوة الأولى في خطة “إعادة التأهل” للوصول لكرسي رئاسة الوزراء الأسكتلندي ولكن بشروطها هي، لا بشروط الحزب.
الأيام القادمة ستحمل مفاجآت بخصوص “تحالفات جديدة” قد تغير خريطة بريطانيا العظمى للأبد



