بالارقام : صلعات القادة تكلف الملايين

فاتورة الوسوسة"ميزانيات مكياج الرؤساء...

 “فاتورة وسوسة ماكرون ” .. ميزانيات مرعبة لإخفاء “صلعة وتجاعيد” حكام أوروبا!
كتبت / سمر الحلو

​عندما تشاهد رئيس دولة غربية يقف خلف منصة المؤتمرات الصحفية، بملامح صارمة، وبشرة نضرة خالية من العيوب

رغم قضاء ليلة كاملة في مفاوضات سياسية معقدة، قد تظن للوهلة الأولى أن الكاريزما السياسية هي السر.

خلف هذا “البريق الرئاسي” لا تقف الحنك الدبلوماسية، بل جيش من خبراء التجميل وصالونات الحلاقة الفاخرة

التي تلتهم ميزانياتها أرقاماً فلكية تُدفع مباشرة من جيوب دافعي الضرائب

لتدخل في جدل قانوني وسياسي لا ينتهي في أروقة البرلمانات الأوروبية

​صدمة الإليزيه : 26 ألف يورو لإخفاء إرهاق “ماكرون”

​القصة بدأت تأخذ طابع الفضيحة الرسمية عندما سُربت الفواتير الرسمية لقصر الإليزيه الفرنسي .

تبين بالأرقام أن الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، وفي أول ثلاثة أشهر فقط من توليه الحكم

دفع فواتير لخبيرة تجميل شخصية تُدعى (ناتاشا م.) بلغت قيمتها 26 ألف يورو (ما يعادل قرابة 28 ألف دولار وقتها)

​الفواتير قُدمت على دفعتين؛ الأولى بقيمة 10 آلاف يورو والثانية بقيمة 16 ألفاً.

وعندما واجهت الصحافة الفرنسية قصر الإليزيه بهذه الأرقام الصادمة، جاء الرد الرسمي أكثر غرابة:

“لقد استعنا بمحترفة بشكل طارئ لإخفاء علامات الإرهاق الشديد عن وجه الرئيس خلال جولاته الدولية”.

الصحافة لم ترحم ماكرون، وخرجت العناوين الساخرة تسأل:

“هل وسوسة الرئيس وخوفه من التجاعيد أهم من الأزمة الاقتصادية؟”

مما اضطر القصر الرئاسي لاحقاً للإعلان عن تخفيض ميزانية التجميل لتصبح “أقل تكلُفة

​المستشار الألماني ولغز الـ 134 ألف يورو سنوياً

​إذا كنت تعتقد أن ماكرون هو الأكثر “هوساً” بمظهره، فإن الأرقام القادمة من برلين ستجعلك تعيد التفكير.

فوفقاً لتقرير رسمي صادر عن رابطة دافعي الضرائب الألمانية تبين أن الحكومة الألمانية أنفقت في عام واحد

ما يقرب من 1.5 مليون يورو على مصممي الأزياء، المصورين الفوتوغرافيين وخبراء الميك أب لكبار المسؤولين

​نجم هذه الميزانية لم يكن سوى المستشار الألماني الحالي “أولاف شولتس”

ومعه المستشارة السابقة “أنجيلا ميركل” التي ما زالت الدولة تتحمل مصاريف هندمتها حتى بعد خروجها من السلطة .

الفواتير كشفت أن تكلفة “كوافير ومكياج” شولتس وميركل لوحدهما تجاوزت 134 ألف يورو في السنة.

المفارقة الساخرة التي أثارت مئات “الكوميكس” على السوشيال ميديا الألمانية

هي أن المستشار أولاف شولتس يتمتع بـ “صلعة واضحة وشعر خفيف جداً على الجانبين”

مما جعل الجمهور يتساءل بخبث: “ما هي التسريحة الإعجازية التي تتطلب آلاف اليوروهات شهرياً لرجل لا يملك شعراً من الأساس؟”.

و الإجابة كانت أن خبراء التجميل يتقاضون مبالغ ضخمة لمجرد السفر معه في طائرته الخاصة لمنع “لمعان الصلعة” تحت إضاءة الكاميرات

​من “ترودو” إلى “بلير”: بريق هوليوودي برتبة رئيس

​التقرير يشير الى ان  رئيس الوزراء الكندي “جاستن ترودو”، المعروف بإطلالاته الشبابية

واجه انتقادات حادة عندما كشفت السجلات العامة عن إنفاق آلاف الدولارات على المكياج الخاص به خلال قمم دولية مثل قمة العشرين وقبلهم جميعاً، كان رئيس وزراء بريطانيا الأسبق “توني بلير”

يمتلك الفاتورة الأكثر شهرة في تاريخ دوانينج ستريت؛ حيث تبين أنه خلال عامين فقط، أنفق على أدوات التجميل والمكياج

ما يفوق متوسط إنفاق المرأة البريطانية العادية بـ 12 ضعفاً، بمعدل تخطى آلاف الجنيهات الإسترلينية

لضمان ظهوره بسمرة بشرة “كاليفورنيّة” توحي بالصحة والنشاط أمام الناخبين

​بين “الكاريزما” ووهم التسويق السياسي

​لقد تحول قادة الغرب من رجال دولة تقليديين إلى “براندات رقمية” تسير على السجادة الحمراء.

تدرك ماكينات الدعاية السياسية في أوروبا وأمريكا أن “الصورة تساوي ألف كلمة”

وأن وجه الرئيس المرهق أو بشرته الباهتة قد تترجمها البورصات العالمية أو الخصوم السياسيون كدليل على “ضعف الدولة.

​لكن خلف هذا الوهم البصري، تبقى الحقيقة الثابتة و هى أن المواطن الأوروبي الذي يعاني من التضخم وارتفاع أسعار

الطاقة، يجد نفسه مجبراً على دفع فواتير “كريمات الأساس” وبودرة الوجه ومثبتات الشعر

ليبقى زعيمه فوتوجونيك في لقطة تلفزيونية لا تتعدى مدتها دقيقتين

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى