التغير المناخي يهدد قهوتكِ : ما البديل؟
فنجان قهوتكِ في خطر.. هل يختفي قريباً؟
القاهرة / سمر الحلو
“فنجان قهوتكِ في خطر! هل يختفي المشروب المفضل للعالم قريباً؟
هل تتخيلين صباحكِ بدون رائحة القهوة التي تمنحكِ الطاقة؟ استعدي لمفاجأة قد لا تسر محبي “الكافيين”؛
ان التغير المناخي ليس مجرد أخبار عن ذوبان الجليد، بل هو تهديد حقيقي يواجه “حبة البن” التي يعتمد عليها مليارات البشر.
فهل سنشهد يوماً يختفي فيه فنجان القهوة الذي نعرفه؟
قهوتكِ “على المحك” بفعل الحرارة
نحن نستهلك حوالي 2.3 مليار فنجان قهوة يومياً. ورغم هذه الشعبية الجارفة،
إلا أن “قهوة أرابيكا” (التي تمثل 60% من إنتاج العالم) و”الروبوستا” تواجهان ضغوطاً قاسية بسبب ارتفاع درجات الحرارة ونقص الأمطار.
هذه العوامل تجعل زراعة البن في مناطقها التقليدية حول خط الاستواء (مثل البرازيل وإثيوبيا) معركة يومية للبقاء.
إثيوبيا: “المفتاح” الذي قد ينقذ صباحنا
يؤكد العلماء أن إثيوبيا، الموطن الأصلي لقهوة أرابيكا، هي “المفتاح” لإنقاذ مستقبل البن.
فهي تضم تنوعاً وراثياً كبيراً، وتعمل الحكومة هناك حالياً على حماية الغابات البرية
والاحتفاظ بآلاف الأشجار في “بنوك وراثية” لإنتاج سلالات قادرة على مقاومة الحرارة والجفاف.
رحلة بحث عن “بدائل” بنكهات خيالية
لا يقف العلماء مكتوفي الأيدي؛ حيث يقود عالم النبات البريطاني “آرون ديفيس” بعثات استكشافية للبحث عن أنواع برية نادرة.
المفاجأة أن هناك أنواعاً أخرى مثل “ليبيريكا وإكسلسا” تتحمل الحرارة العالية وتتميز بنكهات غريبة تشبه المانجو والشوكولاتة.
والأجمل؟ أن خبراء التذوق أنفسهم يجدون صعوبة في التمييز بينها وبين القهوة التقليدية، مما يعني أن مستقبل “القهوة” قد يكون أكثر تنوعاً مما
مستقبل ” القهوة على المحك
تشير التقديرات العلمية إلى أن المساحات المناسبة لزراعة القهوة قد تنخفض بنسبة 50% بحلول عام 2050
إذا استمر الوضع المناخي كما هو. لذا، فإن إنقاذ القهوة هو سباق مع الزمن يعتمد على العلم، وتطوير أساليب زراعة جديدة، وحماية الأنواع البرية النادرة.
والآن، أخبرنا في التعليقات
هل تتخيل حياتكِ بدون قهوة؟ وهل أنتِ مستعد لتجربة “أنواع جديدة” بنكهات المانجو والشوكولاتة إذا اختفت القهوة التقليدية،
أم أن القهوة بالنسبة لكِ “مقدسة” لا غنى عنها؟ شاركنا رأيكِ



