تطبيقات مجانية تسرق بصمات وجهك وصوتك!
فخ الهواتف: كيف تتاجر التطبيقات بملامحك؟
خاص/ القاهرة
«الفخ داخل هاتفك»: تطبيقات مجانية تراقب إيماءات الوجه وتبيع نبرات الصوت
كشفت تحقيقات تقنية حديثة وتقارير صادرة عن منظمات أوروبية معنية بحماية الخصوصية الرقمية، عن تورط حزمة واسعة من التطبيقات المجانية واسعة الانتشار، وتحديداً تطبيقات تعديل الصور والفيديوهات، وتحسين جودة الصوت، وفلاتر التجميل، في جمع بيانات حيوية فائقة الحساسية تتجاوز بكثير الأذونات التشغيلية المعلنة. ووفقاً لبيانات صادرة عن مختبرات أمن سيبراني مستقلة، فإن خوارزميات هذه التطبيقات تقوم بمسح دقيق لخرائط الوجه ثلاثية الأبعاد، وتتبع حركة بؤبؤ العين ونبرات التردد الصوتي أثناء استخدام التطبيق، وتخزينها في خوادم سحابية تابعة لوسطاء بيانات دوليين.
وأظهرت دراسة استقصائية نشرتها جهات رقابية دولية أن تطبيقات شهيرة لتحرير الوجه وتعديل الفيديو بالذكاء الاصطناعي لا تكتفي بتعديل المقاطع كما يظن المستخدم، بل تستخدم تقنية تُعرف باسم «التحليل الميكرو-تعبيري»، والتي ترصد ردود الفعل العاطفية اللحظية للمستخدم تجاه المحتوى المرئي الذي يظهر على الشاشة. وتتيح هذه التقنية للشركات المعلنة معرفة لحظات التردد، الإعجاب، أو النفور دون أن ينطق المستخدم بكلمة واحدة.
وأشارت التحقيقات إلى أن دولاً في الاتحاد الأوروبي بدأت بالفعل تحقيقات رسمية وفرضت غرامات مليونية على شركات تطور تطبيقات فلاتر شهيرة، مع توجيه إنذارات بحظرها من المتاجر الرقمية ما لم تعدل سياسات تتبع البصمة البيومترية.
الخطورة الحقيقية، بحسب خبراء الأمن السيبراني في الشرق الأوسط، لا تكمن فقط في الإعلانات الموجهة، بل في احتمالية استخدام هذه المقاطع الصوتية ومسوح الوجه في تغذية وتدريب نماذج التزييف العميق والقرصنة المالية الاحتيالية. إن التنازل السهل الذي يقدمه ملايين المستخدمين يومياً بالموافقة العمياء على شروط الاستخدام يمنح هذه المنصات ترخيصاً ضمنياً لبيع هويتهم الرقمية. وتؤكد مراكز الأبحاث أن حماية الخصوصية اليوم لم تعد مجرد خيار ترفيهي، بل أصبحت مسألة أمن شخصي ومالي تتطلب التدقيق الصارم في أذونات الكاميرا والميكروفون وإلغاء صلاحياتها فور الانتهاء من استخدام أي تطبيق.
هل تراجع أذونات وتراخيص تطبيقات هاتفك المجانية قبل استخدامها، أم توافق دون قراءة الشروط؟ شاركونا تعليقاتكم وآرائكم على منصة روبينا 25 TV ليصلكم كل ما هو جديد وحصرى .



