إنفانتينو تحت النار:هل يهدد مستقبل كرة القدم؟

هل يغيّر إنفانتينو هوية كرة القدم؟

القاهرة / سمر الحلو

تواجه إدارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو موجة جديدة من الانتقادات، بعد مقال نشرته صحيفة “ذا ميرور” البريطانية اعتبر أن السياسات التي يتبعها رئيس الفيفا قد تغير شكل اللعبة الشعبية الأولى في العالم، محذرًا من أن التوسع التجاري المتواصل قد يأتي على حساب هوية كرة القدم ومستقبلها.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت يواصل فيه الاتحاد الدولي تنفيذ خطط توسعية تشمل بطولات أكبر، وعوائد مالية متزايدة، ومشروعات استثمارية جديدة، وهي خطوات يرى مؤيدوها أنها تساهم في تطوير اللعبة، بينما يعتبرها معارضون تحولًا مفرطًا نحو الربح.

مشروع استثماري يثير الجدل

أبرز أسباب الجدل يتمثل في مقترح إنشاء شركة تابعة للفيفا تُقدَّر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، مع بيع نسبة منها لمستثمرين من القطاع الخاص.

ووفقًا للمقال، فإن المقترح يتضمن حوافز مالية للاتحادات الوطنية في حال الموافقة عليه، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل الأوساط الرياضية، إذ اعتبر بعض المنتقدين أن هذه الخطوة قد تؤثر في استقلالية قرارات الاتحادات الكروية.

توسع لا يتوقف

ويرى منتقدو إنفانتينو أن شعار “تنمية كرة القدم” أصبح يرتبط بالتوسع المستمر في البطولات الدولية، وزيادة عدد المباريات، وارتفاع أسعار التذاكر، إلى جانب التركيز على الجوانب الترفيهية والتجارية، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه السياسة على اللاعبين والأندية والجماهير.

في المقابل، يؤكد أنصار رئيس الفيفا أن الإيرادات القياسية التي حققها الاتحاد خلال السنوات الأخيرة تعكس نجاح هذه الاستراتيجية، وأن الأموال الإضافية تساعد على دعم تطوير كرة القدم في مختلف القارات.

مقارنة بدوري السوبر الأوروبي

وصف المقال المشروع الجديد بأنه يمثل أكبر تغيير تشهده كرة القدم منذ أزمة دوري السوبر الأوروبي، التي واجهت رفضًا واسعًا من الجماهير والأندية قبل أن تتعثر سريعًا.

ويرى كاتب المقال أن القرارات الأخيرة قد تؤدي إلى انقسام جديد داخل كرة القدم العالمية، خاصة إذا استمرت الخطط الاستثمارية بالشكل المطروح حاليًا.

بين المؤيدين والمعارضين

ورغم حدة الانتقادات، لا تزال سياسات إنفانتينو تحظى بدعم عدد من الاتحادات الوطنية، التي ترى أن زيادة الموارد المالية ستنعكس على تطوير البنية التحتية للعبة، ودعم الاتحادات الأقل دخلًا.

في المقابل، يعتقد معارضوه أن كرة القدم يجب أن تظل بعيدة عن هيمنة المستثمرين، وأن الحفاظ على هوية اللعبة لا يقل أهمية عن تحقيق الأرباح.

ويبقى الجدل قائمًا حول مستقبل إدارة الفيفا، وما إذا كانت الخطط الجديدة ستنجح في تطوير كرة القدم عالميًا، أم أنها ستفتح الباب أمام مرحلة مختلفة تُغيّر ملامح اللعبة كما عرفها جمهورها لعقود.

فى رأيك.. هل تمثل خطط جياني إنفانتينو مستقبلًا أفضل لكرة القدم، أم أنها تهدد هوية اللعبة لصالح المصالح التجارية؟

شاركونا آرائكم وتعليقاتكم عبر منصة روبينا 25 تى فى، وتابعوا أحدث الأخبار والتقارير الرياضية أولًا بأول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى