صدمة العداد الكودي تثير غضب المواطنين!
فواتير الشحن تشتعل: أزمة العدادات الذكية!
خاص/ القاهرة
صدمة “العداد الكودي”:
مداهمات تفتيشية وقرارات حاسمة لتركيب الكودي
أثارت الإجراءات المشددة التي اتخذتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالتعاون مع الشركة القابضة لكهرباء مصر حالة واسعة من الجدل والقلق في الشارع المصري، عقب انطلاق أوسع حملة تفتيشية مفاجئة لضبط سرقات التيار الكهربائي في مختلف المحافظات. الحملات استهدفت العقارات المخالفة والتجمعات السكنية الجديدة، وألزمت المواطنين برفع نظام “الممارسة” الشهري والتحول الإجباري إلى تركيب “العدادات الكودية” مسبقة الدفع دون انتظار إجراءات التصالح العقاري، مع توجيه إنذارات بقطع الخدمة وتوقيع غرامات مضاعفة على الممتنعين؛ وهو القرار الذي خلق ارتباكاً كبيراً وتكدساً غير مسبوق داخل مقرات شركات التوزيع في محاولة لتقنين الأوضاع سريعاً لتفادي المحاضر الجنائية وفصل التيار المفاجئ.
صدمة المقايسات وارتفاع تكلفة الشحن
المفاجأة الأكبر التي أشعلت منصات التواصل الاجتماعي وتصدرت اهتمامات المواطنين تمثلت في القيمة المالية الكبيرة لرسوم المقايسات وتكلفة تركيب تلك العدادات الجديدة، والتي تزامنت مع تطبيق الهيكلة الجديدة لشرائح الاستهلاك وارتفاع أسعار الكهرباء بنسب متفاوتة لمختلف الفئات. واشتكى مستخدمو العدادات مسبقة الدفع من سرعة نفاد الرصيد المالي والانتقال التلقائي السريع إلى شرائح المحاسبة الأعلى تكلفة بمجرد تشغيل أجهزة التكييف والمبردات، مؤكدين أن الفواتير الشهرية المقتطعة من الشحن قفزت إلى أرقام ترهق الميزانيات الأسرية بشكل غير مسبوق، خاصة مع استقطاع فروق الشرائح والرسوم الإدارية المتراكمة فور كل عملية شحن جديدة للكرت الذكي عبر منافذ الدفع الإلكتروني.
خطة الوزارة لسد عجز الطاقة والوقود
في المقابل، أكدت مصادر مسؤولة بالقطاع أن هذه التحركات الرقابية الصارمة لم تعد تحتمل التأجيل، بل تأتي ضمن استراتيجية قومية لتقليص الفاقد التجاري والمالي الضخم الذي تكبدته شبكة الكهرباء القومية جراء الوصلات غير القانونية، والتي تقدر خسائرها بمليارات الجنيهات سنوياً. وأوضحت المصادر أن حوكمة منظومة الاستهلاك وتأمين التحصيل الفعلي يُعدان حجر الزاوية لتوفير السيولة اللازمة لوزارة البترول لاستيراد شحنات الغاز الطبيعي والمازوت الموجهة لمحطات التوليد، بما يضمن استقرار الإمدادات على مدار الساعة وحماية الشبكة القومية من تكرار سيناريوهات تخفيف الأحمال أو انقطاع التيار الكهربائي مستقبلاً.
فى رأيكم: هل ينجح التوسع في تركيب العدادات الكودية في إنهاء سرقات الكهرباء، أم أن أعباء الأسعار الجديدة تفوق طاقة المواطن؟ شاركونا تعليقاتكم وآرائكم على منصة روبينا 25 تي في.



