“رأفت الهجان”.. وسر الخلاف التاريخي بين محمود عبد العزيز و الزعيم

بين ملامح ابن البلد “الجدع” وعبقرية الممثل الذي يتلون كالحرباء، وقف الفنان محمود عبد العزيز في منطقة خاصة جداً لا ينافسه فيها أحد.

لكن خلف هذه الكاريزما، كانت هناك “غصة” قلبية بدأت بصراع فني وتحولت لسنوات من الجفاء مع الزعيم عادل إمام.

الحكاية بدأت من المطبخ السياسي لدراما الجاسوسية، وتحديداً مع مسلسل “رأفت الهجان”

حيث كان محمود يرى أن الدور كُتب له، بينما رشحت المخابرات عادل إمام في البداية.

هذا الصراع لم يكن مجرد منافسة على دور، بل كان صراعاً على “الزعامة” الفنية؛ فعندما ذهب الدور في النهاية للساحر

وحقق به نجاحاً أسطورياً، اشتعلت نار الغيرة المهنية التي جعلت اللقاءات بينهما “باردة” وشبه منعدمة لسنوات طويلة.

 ما لا يعرفه الجمهور عن محمود عبد العزيز أنه كان يمتلك شخصية “حساسة لدرجة المرض” وروحانية جداً.

كما إنه كان يعاني من “فوبيا المرض والرحيل”، وكان يحيط نفسه بمجموعة ضيقة جداً من الأصدقاء

ويفضل الجلوس في منزله بالساعات يقرأ في كتب الصوفية والتاريخ.

 كان محمود عبد العزيز يخفي وجعه بـ “النكتة”، حتى وهو على فراش المرض.

السر الذي لا يعرفه الكثيرون هو أنه فقد القدرة على الكلام في أيامه الأخيرة

وكان يتواصل مع المحيطين به بـ “العين” فقط، وهي الأداة التي طالما سحر بها الجمهور على الشاشة.

 الساحر الذي أضحكنا في “الكيف” وأبكانا في “رأس الغول”، كان يرى أن الفن “رسالة مقدسة” وليس مجرد تجارة

ولذلك كان يدخل في نوبات اكتئاب حادة إذا فشل له عمل أو شعر أن الجمهور لم يفهم رسالته.

رحل محمود عبد العزيز تاركاً خلفه فراغاً لم يملأه أحد، وصراعاً مع الزعيم انتهى بوفاته، ليبقى “رأفت الهجان” الحقيقي في قلوب المصريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى