كيف تحول سكن الشباب الى مصيدة ديون ؟

فخ سكن لكل المصريين:هل تبتلع الاقساط رواتب الشباب

 كتبت/سمر الحلو

  فخ “سكن لكل المصريين”.. الأقساط المتغيرة وفروق الأسعار تخنق الشباب​ صدمة ما قبل الاستلام يعيش الآلاف من حاجزي الإعلانات الأخيرة لمشروع الإسكان الاجتماعي

(سكن لكل المصريين) حالة من الصدمة والذهول التي قلبت السوشيال ميديا رأساً على عقب.

المواطن الذي التزم بدفع الأقساط الربع سنوية لسنوات بناءً على كراسة الشروط الرسمية، فوجئ عند ذهابه لاستلام شقته بوجود “استمارة فروق أسعار”

تطلب منه دفع مبالغ نقدية كاش تصل إلى ١٥٠ ألف جنيه دفعة واحدة، تحت بند تعويض مقاولي البناء عن ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت نتيجة تحرير سعر الصرف.

​ بنود إذعان بنكية

الأزمة لم تتوقف عند الدفع الكاش، بل امتدت إلى العقود التي تفرضها البنوك الممولة للمشروع.

يتفاجىء الشاب المقبل على الزواج أن القسط الشهري الثابت الذي كان يخطط لحياته بناءً عليه قد اختفى

ليحل محله “قسط بفوائد متغيرة” يعاد احتسابه مع كل قرار يصدره البنك المركزي برفع أسعار الفائدة هذا التحول يجعل المشتري غارقاً في “كابوس ديون” ممتد لـ ٢٠ عاماً

حيث تلتهم الشقة أكثر من نصف دخل الشاب، مما ينسف المبدأ الذي قام عليه المشروع بالأساس.

​ سقوط البُعد الاجتماعي

 يؤكد أن صفة “الاجتماعي” قد سقطت عمداً من مشروعات وزارة الإسكان.

الدولة باتت تبني وتطرح الوحدات بآليات وعقلية بنوك الاستثمار الجافة التي لا تفكر إلا في هامش الربح وتجنب الخسائر.

 النتيجة الحتمية لهذه الشروط التعجيزية هي اضطرار الشباب الغلابة لسحب مقدمات حجزهم والتنازل عن أحلامهم

لتذهب هذه الشقق في النهاية إلى “السماسرة” الذين يشترونها كاش لإعادة بيعها بأسعار سياحية.

 سؤال: كيف يمكن للمواطن ذي الدخل المحدود أن يخطط لمستقبله إذا كانت الدولة تفرض عليه أقساطاً عقارية متغيرة تخضع لتقلبات الدولار والبنك المركزي؟

​ نواب “الخدمات الشخصية”… البرلمان يرفع الراية البيضاء أمام فواتير الكهرباء

​ هدوء مريب تحت القبة

مع إعلان الحكومة عن خطة تخفيف الأحمال الجديدة والارتفاعات القياسية المتتالية في أسعار شرائح الكهرباء، كان الشارع المصري يترقب معركة سياسية ساخنة

تحت قبة مجلس النواب لتعديل هذه القرارات التي تمس كل منزل لكن الحدث المثير للجدل والصادم هو حالة “الهدوء التام والانسجام المريب” التي سادت البرلمان

حيث تمر القرارات الاقتصادية الصعبة دون معارضة حقيقية تذكر واكتفى النواب بإصدار “طلبات إحاطة ناعمة” لا تقدم ولا تؤخر.

​من الرقابة إلى “العلاقات العامة”:

يكشف عن تحول بنيوي خطير في دور النائب البرلماني في مصر؛ حيث جرى تفريغ المنصب من محتواه الدستوري كأداة لـ “مساءلة الحكومة وسحب الثقة منها”

ليتحول النائب إلى مجرد “موظف علاقات عامة” أو “وسيط خدمات شخصية”.

يقضي النائب وقته في ممرات الوزارات للبحث عن تأشيرة علاج على نفقة الدولة

أو وظيفة لأحد أبناء دائرته، أو رصف طريق ضيق، وذلك لضمان الأصوات الانتخابية في الدورة القادمة

متنازلاً عن دوره الأساسي في التصدي للسياسات الحكومية التي تفقر المواطن.

​ الشارع بلا ظهر سياسي:

هذا الأداء الهزيل خلق فجوة ثقة عميقة بين المواطن والبرلمان؛ فالشارع بات يشعر أنه يخوض معركة البقاء الاقتصادي “وحيداً بلا ظهر سياسي”.

نواب الأغلبية تحولوا إلى “منصات لتبرير القرارات الحكومية” بدلاً من التعبير عن نبض الناخبين، مما يهدد بإفراغ الحياة السياسية تماماً

وتحويل البرلمان إلى مجرد “ديكور تشريعي” يوقع بالموافقة على خطط صندوق النقد الدولي دون مناقشة.


 سؤال: هل يعكس صمت البرلمان أمام زيادة الأسعار “وعياً سياسياً بالأزمة”
كما يقول النواب، أم أنه اعتراف ضمني بانتهاء صلاحية السلطة التشريعية أمام تغول الحكومة؟ 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى