السحر الأسود وأسرار الشعوذة في كرة القدم!

خفايا الدجل في الملاعب العالمية!

كتب/سمر الحلو

السحر الأسود في المستطيل الأخضر

كواليس طرد الأرواح وقصص المعالجين السريين لأندية القارة السمراء وأوروبا

مهما بلغت كرة القدم من تطور تكنولوجي، ومهما اعتمدت الأندية على خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والخطط التكتيكية المعقدة،

يبقى هناك جانب خفي ومظلم، وأحياناً فكاهي، يرفض مغادرة المستطيل الأخضر. إنه عالم السحر الأسود في كرة القدم وطقوس جلب الحظ وطرد النحس.

القصة لا تقتصر على ملاعب القارة السمراء كما يظن البعض؛ بل تمتد إلى قلب الملاعب الأوروبية الفاخرة،

حيث يستعين نجوم عالميون تبلغ قيمتهم التسويقية مئات الملايين بـ “معالجين روحيين”،

ويطبقون طقوساً غريبة تقع تماماً “خارج الصندوق” بحثاً عن الانتصار أو لحرمان الخصوم من تسجيل الأهداف.

فما هي الحكاية السحرية وراء التمائم والتعاويذ التي تسكن غرف الملابس؟

من الماعز إلى رش السوائل: طقوس كواليس الملاعب الأفريقية

 تعتبر الأفارقة الأكثر صراحة في التعامل مع هذا الملف؛ فالحديث عن “جوجو أو السحر في الملاعب الأفريقية ليس سراً، بل هو جزء من التراث الكروي للعديد من الأندية والمنتخبات.

تتنوع طقوس اللاعبين والفرق في أفريقيا لتشمل أموراً لا يصدقها عقل ومنها ​نزول الملاعب ليلاً

حيث تقوم بعض إدارات الأندية بإرسال عمال غرف الملابس، أو حتى اللاعبين أنفسهم،

للنزول إلى أرضية الملعب في تمام الساعة الثالثة فجراً قبل ليلة المباراة الهامة، لدفن “تمائم” معينة (عظام حيوانات، أو أوراق مكتوبة) تحت خط المرمى أو في دائرة المنتصف لضمان تشتيت عقول لاعبي الخصم.

رش المياه المباركة:

لعل الجميع يتذكر الواقعة الشهيرة في إحدى البطولات الإفريقية عندما رفض لاعبو أحد المنتخبات الدخول من البوابة الرئيسية للملعب،

وقرروا القفز من فوق الأسوار، لاعتقادهم بأن البوابة مرشوشة بسحر أسود يسبب الإصابات.

كما يقوم بعض حراس المرمى برش سوائل مجهولة على القائمين قبل انطلاق صافرة الحكم لمنع الكرة من دخول الشباك.

​زلزال بوغبا: السحر الأفريقي يضرب غرف ملابس فرنسا

إذا كنتِ تظنين أن هذه الأمور تحدث فقط في الأدغال، فإن القضية الشهيرة التي هزت الرأي العام العالمي قبل فترة وجيزة،

بطلها النجم الفرنسي بول بوغبا، تثبت العكس تماماً وتكشف أسرار نجوم كرة القدم في أوروبا.

التحقيقات الرسمية والاعترافات كشفت أن بوغبا استعان بـ “مارابوت” (وهو وصف يطلق على المعالج الروحي أو المشعوذ الإفريقي) في فرنسا ودفع له مبالغ مالية طائلة.

المفاجأة كانت في الادعاءات بأن بوغبا طلب من هذا الساحر إلقاء تعويذة سحرية على زميله في المنتخب الفرنسي “كيليان مبابي”لتقليل سرعته وإطفاء بريقه في إحدى البطولات الكبرى لمصلحة بوغبا نفسه!

هذه القضية فتحت الباب على مصراعيه أمام وسائل الإعلام العالمية . لاستكشاف مدى تغلغل هذه الأفكار في عقول نجوم البريميرليغ والليغا

​لعنة غوتمان وتمائم المدربين الكبار في أوروبا

 عالم غرائب الملاعب العالمية يحتوي أيضاً على قصص تاريخية موثقة؛ لعل أشهرها “لعنة بيلا غوتمان” مع نادي بنفيكا البرتغالي.بعد أن قاد المدرب المجري غوتمان الفريق للفوز ببطولتين أوروبيتين في الستينيات، طلب زيادة في راتبه فرفضت الإدارة،

ليرحل قائلاً جملته الشهيرة: “لن يفوز بنفيكا ببطولة أوروبية لمدة 100 عام القادمة!”.الغريب أن النادي تأهل بعدها لـ 8 نهائيات أوروبية وخسرها جميعاً حتى يومنا هذا،مما دفع أسطورة النادي “إيزيبيو” للذهاب إلى قبر المدرب والصلاة هناك لطلب السماح وكسر اللعنة دون جدوى.

​أما على مستوى المدربين الحاليين، فإن الكواليس تكشف أن مدربين كباراً يرفضون تغيير بدلة معينة أو حذاء محدد طوال سلسلة الانتصارات

لاعتقادهم بأنه يحمل “تميمة الحظ”، بينما يقوم مدربون آخرون برش الملح وراء خطوط الملعب لطرد الأرواح الشريرة والطاقة السلبية التي قد تجلب الخسارة.

​الخوف من الفشل يصنع الخرافة

 يوضح لنا تقرير “السحر الأسود” أن كرة القدم، رغم كل ما يحيط بها من علم وتكنولوجيا وخطط،

تظل لعبة تعتمد في جزء كبير منها على “الحظ والتوفيق”. هذا الهامش من عدم اليقين، والخوف المرعب من الفشل أمام ملايين المشاهدين،

هو الذي يدفع بعض العقول الرياضية  حتى الأكثر احترافية  للارتداد نحو الخرافة والتمائم بحثاً عن الأمان النفسي.

​المستطيل الأخضر سيظل مليئاً بالأسرار، وسيبقى السحر الحقيقي للعبة هو عجز العلماء والمدربين عن التنبؤ بنتيجتها بنسبة 100%، مما يترك الباب دائماً موارباً للقصص والغرائب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى