لغز “ال خياط”الذى هز اروقة الكونجرس
تفاصيل صفقة ال 12 مليار دولار بين سوريا والكونجرس
لغز الـ 12 مليار دولار: “خبيئة” الملياردير السوري التي هزت أروقة الكونجرس
كتبت / سمر الحلو
كواليس الصفقة المشبوهة في واشنطن
في مايو 2026، كشفت تقارير استقصائية أبرزها “نيويورك تايمز” عن فضيحة سياسية ومالية كبرى بطلها الملياردير السوري “محمد الخياط” وإخوته.
القصة بدأت من مكالمة فيديو “سرية” جرت مع النائب الجمهوري “جو ويلسون” في مبنى الكابيتول
حيث تم عرض خطة لتطوير الساحل السوري وتحويله لمنتجعات عالمية تضم نوادي بولو ومعارض لسيارات “بوغاتي”
لكن اللغز الحقيقي كان في مبلغ الـ 12 مليار دولار؛ وهي قيمة عقود “إعادة إعمار” فازت بها عائلة الخياط بدعم من الحكومة الأمريكية لإعادة بناء الاقتصاد السوري بعد سقوط النظام السابق.
ملعب “جولف ترامب” على أنقاض اللاذقية
التفاصيل الصادمة تشير إلى أن آل الخياط احتاجوا “خدمة العمر” من واشنطن
وهي الرفع الدائم للعقوبات عن سوريا لضمان تدفق الأرباح. “الحقيقة هنا هي ان المقايضة السياسية
حيث اقترح النائب “ويلسون” لجذب انتباه الرئيس ترامب تحويل المشروع لـ “ملعب جولف وطني يحمل علامة ترامب” في منطقة اللاذقية الساحلية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شملت الصفقات إشراك “جاريد كوشنر” و”إيفانكا ترامب” في مشروع منتجع بمليارات الدولارات في ألبانيا لضمان “نفوذ” العائلة داخل البيت الأبيض وتسهيل تمرير القرارات.
صراع الجبابرة تحت قبة الكابيتول
هذا التقرير فجر موجة من الهجوم العنيف داخل الكونجرس؛ حيث قاد النائب الديمقراطي “مايك ليفين” هجوماً نارياً واصفاً ما حدث بـ “فساد مطلق لمنصب الرئاسة”
متهماً عائلة ترامب باستغلال نفوذها لجني أرباح طائلة من “دماء ومعاناة” الشعب السوري.
في المقابل، دافع الجمهوريون بشدة، معتبرين أن رفع العقوبات هو جهد “مشترك” لإعادة إعمار سوريا وأن الاستثمارات الأمريكية هي الحل الوحيد لإنعاش المنطقة
بينما تظل حقيقة الـ 12 مليار دولار “خبيئة” غامضة تثير التساؤلات حول من المستفيد الحقيقي من “كعكة سوريا” الجديدة.
الضحايا المنسيون خلف الأسوار
بينما يتصارع المليارديرات والسياسيون في واشنطن، كشف التقرير عن مأساة على الأرض في سوريا
حيث بدأت عائلة الخياط في الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة في الساحل (التي كان يزرعها الفلاحون بالباذنجان وورق العنب) لتحويلها إلى ملاعب جولف ومنتجعات فارهة.
التساؤل هنا حول المزارعين السوريين: “لماذا أرضنا التي نعيش منها تؤخذ لتصبح ملعب جولف لترامب؟”
مما يعكس الفجوة الكبيرة بين “بيزنس” المليارات في واشنطن وبين واقع الجوع والفقر في شوارع سوريا المدمرة.
نرى أن (خبيئة الـ 12 مليار) ليست مجرد صفقة بيزنس، بل هي (إعادة احتلال إقتصادي) بأسماء رنانة.
عندما يتحول (قرار رفع العقوبات) إلى سلعة تباع مقابل (ملعب جولف)، فنحن أمام مشهد سياسي عالمي يقدس (المال) فوق (المبادئ).
السؤال : هل تعتقدون أن إعادة إعمار سوريا ستكون بأيدي أبنائها، أم أنها أصبحت (رهينة) لمليارديرات يبحثون عن (رضا واشنطن)؟”



