حكاية شغف”البيك”بعالم الارواح واللعنة التى دمرته؟
حقيقة افلاس يوسف وهبى بسبب غيرة زوجته"
كتبت / سمر الحلو
يوسف وهبي… “عميد المسرح” الذي أفلسته طقوس السحر الأسود ومطاردة الأشباح
الفنان العبقري يوسف بك وهبي، الذي بنى مسرح رمسيس وكان يتحدث بالفرنسية والإيطالية ويعيش عيشة الباشوات، عاش في كواليس حياته الخاصة هوساً غريباً وظواهر مرعبة أخفاها عن الصحافة والجمهور لسنوات طويلة.
الخبايا غير المتوقعة في حياة عميد المسرح العربي هي إيمانه الشديد بـ “تحضير الأرواح والسحر الأسود”؛ حيث خصص حجرة سرية في قبو قصره الفاخر لا يدخلها أحد غيره.
كان يقيم يوسف وهبى فيها طقوساً ليلية غريبة بمساعدة دجالين أجانب أحضرهم من أوروبا، ظناً منه أنه يستدعي روح شقيقه الراحل وبعض الملوك القدامى ليستشيرهم في نصوص مسرحياته.
هذا الهوس الغامض تحول إلى لعنة مالية؛
حيث استغلت إحدى زوجاته الأجنبيات هذا الشغف وقامت بابتزازه وسرقة مجوهرات نادرة وتحف تاريخية من القصر، مدعية أن “الأرواح” هي من طلبت اختفاء هذه الأشياء!
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل إن يوسف وهبي خسر مبالغ طائلة في مراهنات سباق الخيل (الريبق) في باريس بناءً على “نبوءات” ادعى أن الأشباح أخبرته بها في منامه.
كما تفجرت الأزمة عندما استيقظ يوسف وهبي ذات يوم ليجد نفسه مفلساً تماماً، وصدرت أحكام بالحجز على مسرحه وتاريخه، واضطر لبيع حتى ملابسه المسرحية الفاخرة لسداد الديون.
جعلته الصدمة يخرج علناً في أواخر حياته ليعترف للمقربين منه أن الأشباح التي طاردها طوال حياته لم تكن سوى أوهام كلفته ثروة تُقدر بملايين الجنيهات، وجعلته يعيش سنواته الأخيرة على إعانات بسيطة من الدولة
في النهاية.. تبدو قصة يوسف وهبي وكأنها درس قاصٍ من دروس الحياة؛ فالمال الذي يظنه البعض مفتاحاً للسعادة، قد يتحول في لحظة مع الغيرة والسيطرة إلى قيد يلتف حول عنق صاحبه.
السؤال لك أنت عزيزي القارئ:
لو وُضعت في مكان ‘البيك’، وجاءتك الملايين مغلفة بالغيرة والتحكم والابتزاز هل كنت ستقبل بها وتتحمل ‘اللعنة’، أم أن راحة بالك وحريتك لا تقدر بثمن؟ وهل مررت يوماً بموقف شعرت فيه أن المال كان نقمة وليس نعمة؟
شاركونا بآرائكم وتجاربكم في التعليقات.. ودعونا نرى هل يتفق الجمهور مع تضحية يوسف وهبي، أم أن لكم رأياً آخر؟!”



