استيفان روستى : حكاية زوجته التى فقدت عقلها !
سر أطفال"ستيفان روستى".
استيفان روستي … دنجوان الشر الذي ماتت زوجته جنوناً بسبب “التابوت الفارغ
كتبت / سمر الحلو
أشهر شرير كوميدي في تاريخ السينما المصرية، استيفان روستي، الذي كان يظهر على الشاشة بغطرسته وعباراته الساخرة، كان يعيش خلف الكواليس حياة مأساوية تضج بالدموع والصدمات النفسية المريرة التي تفوق أي خيال سينمائي.
الخبايا الحقيقية تبدأ من مأساة “الأمومة” في بيته؛ حيث تزوج استيفان من سيدة إيطالية أحبها بجنون، ورزقا بطفلين توأمين، لكن الفرحة لم تدم؛ إذ توفي الطفل الأول بعد ولادته بأيام، وتبعه الطفل الثاني بعد أسابيع قليلة، مما أصاب زوجته الإيطالية بانهيار عصبي حاد وشبه جنون.
السر المرعب الذي أخفاه استيفان روستي عن أصدقائه في الوسط الفني، هو أن زوجته من فرط الصدمة، رفضت تصديق موت طفليها، وكانت تقوم بحمل “عرائس قماشية” وتتعامل معها على أنها الأطفال الأحياء، وتجبر استيفان على تمثيل الدور معها وإطعام “العرائس” وتنويمها سراً في الليل!
استيفان، خوفاً على مشاعر زوجته ومنعاً لإيداعها مصحة عقلية، عاش هذا الجحيم النفسي لسنوات طوال، وكان يعود من بلاتوهات التصوير ليخلع قناع الشرير ويدخل في طقوس بكاء هستيرية مع زوجته.
الصدمة الكبرى تفجرت يوم وفاته؛ حيث لم تكن زوجته تملك جنيهاً واحداً لعلاجه أو دفنه، وقام نقيب الممثلين وقتها بجمع التبرعات من الفنانين سداداً لتكاليف الجنازة.
وعندما عادت الزوجة إلى البيت ولم تجد استيفان، أصيبت بجنون كامل وقامت بتحطيم أثاث المنزل وبقيت تصرخ أمام “التابوت الفارغ” حتى نقلتها الجالية الإيطالية سراً لروما، ليموت دنجوان الشر مأساوياً دون أن يترك وراءه سوى الدموع والديون.
”في النهاية… تبرهن لنا قصة إستيفان روستي أن وراء كل قناع ضاحك أو شرير على الشاشة، قد يختبئ إنسان يحترق من الألم؛ فرجلٌ عاش يملأ بيته بالعرائس البلاستيكية ويدللها أمام زوجته التي طار عقلها حزناً على طفليهما التوأم، هو في الحقيقة ‘أيقونة للوفاء’ وجبر الخواطر الذي ندر وجوده.
السؤال لكِ ولإحساسك عزيزي القارئ: هل كنت تتخيل يوماً أن ‘شرير الشاشة الظريف’ يحمل في قلبه كل هذا الحنان والوفاء لزوجته رغم جنونها؟ ولو كنت في مكانه، هل كنت ستتحمل العيش في بيت تملاه العرائس كبديل لأطفالك الراحلين وتجاري زوجتك لإنقاذ ما تبقى من روحها، أم أن الصدمة كانت ستدمرك؟
شاركونا بآرائكم في التعليقات.. ودعونا نرى كيف تقيّمون هذا الموقف الأسطوري لـ إستيفان روستي!”



