كيف تحول”الفيفا”من راعٍى للرياضة إلى شركة استثمارية؟

صفقات تحت الطاولة وحرب مليارات تهدد اللعبة الأكثر شعبية!

القاهرة / سمر الحلو 

إمبراطورية “المليار دولار”..

كواليس الصفقات السرية والمعارك القضائية التي تهز عرش “فيفا” خلف الأبواب المغلقة:

​خلف الأضواء البراقة للملاعب وصيحات الجماهير، تعيش أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في جنيف السويسرية ليلة صاخبة من الصراعات غير المعلنة. لطالما ارتبط اسم هذه المنظمة بملفات المال والنفوذ، إلا أن الأجواء الحالية تشهد تحولاً غير مسبوق في تاريخ اللعبة؛ حيث لم يعد الجدل مقتصرًا على أخطاء تحكيمية عابرة،بل يمتد إلى “هندسة مالية” وصفقات بمليارات الدولارات تُطبخ في الخفاء لإعادة صياغة مستقبل كرة القدم العالمية،

مما فجر موجة من الانقسامات الحادة بين كبار المسؤولين التنفيذيين وخبراء النزاهة الرياضية ميزانيات “مونديال الأندية” الجديد والانقسام حول كعكة النفوذ المالي.

​تتمثل نقطة الغليان الحالية في الكواليس المالية لبطولات الفيفا المستحدثة، وعلى رأسها النسخ الموسعة من مونديال الأندية وبطولات المنتخبات؛ حيث تشير تقارير استقصائية مسربة إلى وجود صراع مرير حول آليات توزيع أموال الرعاية وحقوق البث التلفزيوني.

 بعض الاتحادات القارية الكبرى بدأت تعبر علنًا وفي الاجتماعات المغلقة عن استيائها من استحواذ الإدارة المركزية للفيفا على النصيب الأكبر من الكعكة المالية، مع توجيه اتهامات مبطنة باستخدام هذه العوائد الفلكية لشراء “الولاءات الانتخابية”  و تثبيت أقدام النخبة  الإدارية الحالية في مناصبها لسنوات قادمة دون منافسة حقيقية.

رعب من السوبر ليج والصفقات السرية لإجهاض تمرد الأندية الكبرى

​في الوقت ذاته، يخوض الفيفا حربًا شعواء ضد مشروع “السوبر ليج” البديل الذي تحاول الأندية الأوروبية الكبرى إحياءه للخروج من مظلة الاتحاد الدولي.

خلف الستار، تشير المعطيات إلى أن رئيس الفيفا وفريقه المعاون يعقدون صفقات ثنائية “تحت الطاولة” مع مستثمرين وصناديق سيادية ضخمة لضخ مئات الملايين من الدولارات مباشرة في حسابات الأندية المتمردة،في محاولة لإغرائها ماديًا وإجهاض أي تحالف قد يسحب البساط من تحت هيبة الفيفا، وهو ما يراه نقاد رياضيون غربيون تحولاً للمنظمة من راعية للروح الرياضية إلى شركة استثمارية عابرة للقارات لا تهتم سوى بالأرقام. الصافرة المشبوهة وحصانة النجوم.. أسرار الغرف المغلقة للجنة الحكام

​أما على مستوى العدالة الكروية، فإن كواليس لجنة الحكام بالفيفا تشهد عاصفة غير مسبوقة بعد سلسلة من المباريات الكبرىالتي شهدت انحيازًا تحكيميًا واضحًا لحماية النجوم الكبار والتغطية على تجاوزاتهم لضمان استمرارهم في البطولات لأسباب تسويقية وتجارية بحتة.

مصادر من داخل اللجنة الفنية كشفت عن وجود ضغوط نفسية وتوجيهات شفهية تُملى على الحكام قبل المباريات الحساسة  بضرورة “الحفاظ على الهدوء وتجنب الكروت الحمراء الصادمة” ضد لاعبي الصف الأول،وهو ما اعتبره خبراء التحكيم الدولي بمثابة ضربة قاضية لمبدأ تكافؤ الفرص، وتحويل الحكام إلى أدوات لحماية الأصول المالية للمعلنين والرعاة بدلاً من تطبيق القانون بحذافيره.

​الوعي الجماهيري في مواجهة الفساد المقنع ومستقبل اللعبة على المحك

تضع هذه التطورات المشتعلة منظومة كرة القدم العالمية أمام مفترق طرق حقيقي؛ فالأرقام الفلكية التي تتدفق إلى خزائن الفيفا باتت تحرك كل شيء،بدءًا من اختيار الدول المستضيفة للبطولات وصولاً إلى تحديد هوية الفائزين داخل المستطيل الأخضر عبر صافرات موجهة وأجواء تنظيمية مشحونة.

ومع تصاعد حدة التسريبات وظهور هذه الخبايا إلى العلن، يزداد الضغط الجماهيري والإعلامي الغربي للمطالبة بجهات رقابية مستقلة تفتش في دفاتر الفيفا المالية، لإنقاذ ما تبقى من نزاهة اللعبة الأكثر شعبية في العالم قبل أن تتحول بالكامل إلى مسرحية تجارية محبوكة السيناريو.

سؤالنا لكم برأيكم: هل تنجح أموال الصفقات السرية في إخفاء الثغرات الأخلاقية داخل الفيفا،  أم أن الصراعات المالية الحاليةستؤدي في النهاية إلى انفجار المنظمة الكروية الأكبر من الداخل؟

شاركونا آرائكم في التعليقات على منصة روبينا25 تى فى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى