دراسة صادمة:70% عاجزون عن إغلاق الشاشات!

فخ العمل عن بُعد: راحة مسروقة!

​كتبت: سمر الحلو

الانفصال النفسي وصدمة العمل عن بُعد..

دراسة أوروبية تكشف ضريبة البقاء خلف الشاشات

​مع تسارع التحول نحو نماذج العمل المرنة والمكتب المنزلي، راجت صورة نمطية وردية حول العمل عن بُعد بوصفه خلاصاً مثالياً من ضغوط المكاتب والرقابة الوظيفية الصارمة. إلا أن الممارسة الممتدة كشفت عن وجه آخر لهذا النمط؛ إذ تحولت البيوت إلى بيئات عمل مفتوحة على مدار الساعة، مما خلق تحديات نفسية وبدنية معقدة، أبرزها العجز عن الانفصال الذهني عن متطلبات الوظيفة.

​دراسة أوروبية: 70% عاجزون عن الانفصال النفسي

كشفت دراسة حديثة نشرتها “المجلة الأوروبية للعمل وعلم النفس التنظيمي” أن الموظفين والعاملين عن بُعد يواجهون صعوبة بالغة في تحقيق ما يُعرف علمياً بـ “الانفصال النفسي” (Psychological Detachment) عقب انتهاء ساعات الدوام المقررة. وأظهرت البيانات الميدانية أن أكثر من 70% من العاملين من منازلهم يظلون أسرى للتفقد المستمر لرسائل البريد الإلكتروني وتطبيقات المراسلة المهنية خلال عطلاتهم الأسبوعية وأوقات راحتهم، مما يُبقي أدمغتهم في حالة تأهب عصبي مستمر تعيق التعافي الذهني وترفع مؤشرات الإجهاد المزمن.

​تآكل الحدود بين المسكن والمكتب

يوضح باحثو الدراسة أن السبب الجوهري يكمن في انهيار الفواصل المكانية؛ فعندما تندمج مساحة الراحة الشخصية مع ركن العمل داخل المنزل ذاته، يفقد العقل المحفزات البيئية التي تساعده على الانتقال من وضعية “الإنتاج” إلى وضعية “الاسترخاء”. هذا التداخل المستمر يخلق شعوراً خفياً بالذنب لدى الموظف كلما توقف عن الرد على الرسائل، مما يدفعه للعمل ساعات إضافية غير مدفوعة طمعاً في إثبات كفاءته عن بُعد.

​مخاطر صحية والمطالبة بـ “الحق في الانفصال”

تؤكد الأبحاث أن استمرار حالة “اللاتوقف” يؤدي تدريجياً إلى تراجع الإنتاجية، واضطرابات النوم الحادة، وتفاقم ظاهرة “إجهاد الشاشات” والاغتراب المهني. دفعت هذه المؤشرات المقلقة العديد من الهيئات والخبراء للمطالبة بتقنين تشريعات صارمة تضمن “الحق في عدم الاتصال” (Right to Disconnect)، وإلزام الشركات باحترام خصوصية العاملين خارج الساعات الرسمية، حمايةً لسلامتهم النفسية وضماناً لاستدامة نموذج العمل الرقمي.
​بين سهولة العمل من المنزل وضريبة البقاء أسرى للمهام والرسائل طوال اليوم.. هل تشعرون بالعجز عن “الانفصال النفسي” وإغلاق ملفات العمل بعد انتهاء وقت الدوام؟ وما الذي تفعلونه لاستعادة هدوئكم الشخصي؟ شاركونا تجاربكم وآرائكم عبر منصة روبينا 25 تي في. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى