تمساح شبرامنت:هل تخفي المياه وحوشاً أخرى؟

ليلة الرعب في شبرامنت.. تمساح يهدد الأهالي!

القاهرة / سمر الحلو 

ليلة القبض على تمساح شبرامنت:

حكايات غريبة وتصريحات المسؤولين وكواليس لا يعرفها أحد

​شهدت قرية شبرمنت التابعة لمركز أبو نمرس بمحافظة الجيزة حالة من الذعر والجدل الواسع،

بعد العثور على تمساح شبرمنت يتجول بحرية داخل أحد المصارف المائية وفور انتشار الخبر، سادت حالة من الطوارئ بين الأهالي،

وتحركت الأجهزة الأمنية ووزارة البيئة والري على الفور لـ صيد تمساح أبو نمرس ونقله إلى حديقة الحيوان.

 ولكن وراء الرواية الرسمية تكمن “خبايا” وتكهنات غريبة وتصريحات رسمية تفتح الباب لسيناريوهات مرعبة.

فما هي حقيقة ظهور هذا الزاحف المفترس؟

كيف بدأت قصة تمساح مصرف شبرمنت؟

​بدأت الأزمة ببلاغ عاجل من أهالي قرية شبرمنت يفيد برؤية زاحف ضخم يسبح في مياه المصرف.

تبين لاحقاً أنه تمساح نيلى يبلغ طوله نحو متر ونصف. وقد أثار هذا المشهد رعب المزارعين الذين يترددون على المنطقة ليروا أراضيهم،

وتوقفت حركة السير تدريجياً حول المصرف خوفاً من أي هجوم مباغت. ​نجحت الجهات المختصة،

بعد محاولات مكثفة واستخدام الشباك والمعدات،في محاصرة التمساح والقبض عليه دون وقوع أي إصابات،

 لتبدأ خلف الكواليس “معركة التكهنات” والتحقيقات الرسمية ماذا قالت وسائل الإعلام والمسؤولين؟

​تناولت وسائل الإعلام المصرية الحادثة باهتمام كبير، واعتبرتها جرس إنذار. وفجرت التقارير الإعلامية مفاجأة بأن هذا المصرف (مصرف شبرامنت)

 متصل بشبكة ترع ومصارف فرعية قد تمتد لأماكن أخرى، مما يعني أن حركة التمساح لم تكن عشوائية بالكامل.

ومن جانبهم، صرح مسؤولو وزارة البيئة أن التمساح ينتمي إلى فصيلة “التمساح النيلي”،

وهو حيوان محظور تداوله أو تربيته خارج المنشآت المصرح لها قانوناً.

  كما أكد مسؤولو مديرية الري بالجيزة أنه تم مسح المصرف جراء البلاغ للتأكد من خلوه من أي زواحف أخرى قد تهدد سلامة المواطنين أو الصيادين المحليين.

​رأي خبراء الزراعة والحياة البرية: من أين جاء؟

حسم خبراء الحياة البرية والزراعيين الجدل حول إمكانية وصول التمساح من بحيرة ناصر تلقائياً،

 ووصفوا هذا الاحتمال بالضعيف جداً نظراً لوجود بوابات وقناطر تمنع تسلل هذه الحيوانات لمسافات تمتد لمئات الكيلومترات دون رصدها.

وأوضح الخبراء أن الاحتمال الأكبر والمنطقي هو “التربية غير القانونية”. حيث يقوم بعض الهواة أو أصحاب المزارع

 والفلل القريبة في مناطق حزام الجيزة وسقارة بشراء التماسيح وهي صغيرة

الحجم (أبرص)  من أسواق غير رسمية كنوع من الوجاهة الاجتماعية الغريب

 وعندما تنمو هذه التماسيح وتصبح شرسة وتتضاعف تكلفة إطعامها، يتخلصون منها بإلقائها في أقرب مصرف مائي، دون وعي بالكارثة البيئية التي يسببونها

أشهر ثلاثة تكهنات شعبية حول تمساح أبو النمرس

​رغم التفسيرات العلمية، إلا أن السيناريوهات التي دارت على مقاهي شبرمنت أخذت طابعاً أكثر إثارة

​رواية “مربّي الأثرياء الطائش”: وتتطابق مع رأي الخبراء، حيث يؤكد الشباب أن التمساح هرب أو أُلقي من فيلا مجاورة بعد أن عجز صاحبه عن السيطرة عليه

رواية “مؤامرة مزارع الأسماك”: تزعم أن بعض أصحاب مزارع الأسماك غير المرخصة يربّون التماسيح الصغيرة للتخلص من الأسماك الميتة،

 وعند الخوف من حملات التفتيش، قاموا بـ “سرب” التمساح في مياه المصرف لإخفاء الأدلة.

رواية “جمهورية السد العالي”: وهي النظرية المفضلة لكبار السن الذين يصرون على أن التمساح ذكي وقادر على التسلل عبر فروع النيل الخفية

كواليس ليلة الصيد: ذكاء التمساح ومهرجان الأهالي

وفقاً لشهود عيان، فإن عملية الصيد تحولت إلى “مهرجان شعبي”؛ فالتمساح كان يظهر ويختفي بذكاء شديد مستغلاً كثرة الحشائش.

يقول أحد الأهالي: “التمساح كان بيطلع يتشمس على الجسر، ولما يحس بلمة الناس يغطس

ويعمل نفسه فرع شجرة ناشف، لولا تدخل الغواصين والشباك المخصوصة كان زمانه عمل عيلة في المصرف.

​السؤال المرعب: هل ابتلعت مياه الجيزة أسراراً أخرى؟

ومع إيداع التمساح بأمان داخل حديقة الحيوان، لم تنتهِ القصة بل بدأت الأسئلة الحقيقية الأكثر خطورة؛

 فهل كان هذا التمساح يعيش وحيداً، أم أن مصرف شبرمنت يخفي في أعماقه “عشاً سرياً” لتماسيح أخرى لم تظهر بعد؟

 والأهم من ذلك: كم “تمساحاً منزلياً” يربيه الأثرياء الآن في غرف مغلقة، وينتظر لحظة الهروب

 ليتحول من مجرد “تريند” عابر على السوشيال ميديا إلى كارثة حقيقية تهدد حياة أطفالنا؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة وحملات التفتيش المكثفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى