دمج الصناديق.. شقى العمر في خطر

أموال التأمينات.. وقود جديد للمشروعات الكبرى

​كتبت/سمر الحلو

دمج الصناديق السيادية.. هل تبتلع المشروعات الكبرى أموال التأمينات؟

​ مغارة السيولة الجاهزة

أثيرت حالة عارمة من القلق والجدل في الأوساط السياسية والاقتصادية عقب التوجهات الحكومية الأخيرة لدمج عدد من الهيئات المالية وصناديق التأمينات تحت مظلة استثمارية سيادية موحدة.

هذا القرار، الذي تم تمريره بكواليس تكنوقراطية مغلقة، يراه المتابعون محاولة صريحة من الحكومة للبحث عن “سيولة نقدية فورية”

لتمويل عجز الموازنة وسداد الالتزامات الدولية، عبر وضع اليد على الصناديق التي تمتلك تدفقات مالية دورية ومستقرة.

​مخاوف “الجيل الذهبي”

أصحاب المعاشات، الذين يمثلون ملايين الأسر المصرية، يعيشون اليوم حالة من الترقب الخوف على “شقى العمر”.

القرار يكشف عن  توجيه أموال التأمينات للاستثمار في مشروعات البنية التحتية، أو العقارات في المدن الجديدة، يمثل مخاطرة عالية؛ لأن هذه المشروعات “طويلة الأجل” في عوائدها

بينما المواطن المسن الذي يواجه غول أسعار الدواء والكهرباء والسلع يحتاج إلى عوائد كاش وفورية ترفع من قيمة معاشه شهرياً، لا إلى وعود بأرباح خرسانية بعد عقد من الزمان.

​ غياب الضمانات الدستورية

الأزمة الحقيقية ليست في مبدأ الاستثمار، بل في “آليات الحوكمة والشفافية”. غياب النقابات المستقلة لأصحاب المعاشات عن اتخاذ هذه القرارات المصيرية، يجعل أموال التأمينات مجرد رقم في معادلة الإنقاذ الاقتصادي الحكومي.

عندما تصبح أموال المتقاعدين هي الوقود المستمر لإنقاذ مشروعات خرسانية متعثرة، فإن الأمن الاجتماعي للبلاد يصبح على المحك.

​ سؤال: إذا كانت مشروعات الدولة الكبرى تحقق أرباحاً كما يعلن الخطاب الرسمي، فلماذا تحتاج الحكومة لدمج أموال التأمينات والمعاشات لتمويلها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى