البرلمان يرفع الراية البيضاء أمام فواتير الكهرباء !

هدوء مريب تحت القبة بسبب فواتير الكهرباء

كتبت/سمر الحلو 

نواب “الخدمات الشخصية”… البرلمان يرفع الراية البيضاء أمام فواتير الكهرباء:

 هدوء مريب تحت القبة:

مع إعلان الحكومة عن خطة تخفيف الأحمال الجديدة والارتفاعات القياسية المتتالية في أسعار شرائح الكهرباء، كان الشارع المصري يترقب معركة سياسية ساخنة

تحت قبة مجلس النواب لتعديل هذه القرارات التي تمس كل منزل لكن الحدث المثير للجدل والصادم هو حالة “الهدوء التام والانسجام المريب” التي سادت البرلمان

حيث تمر القرارات الاقتصادية الصعبة دون معارضة حقيقية تذكر واكتفى النواب بإصدار “طلبات إحاطة ناعمة” لا تقدم ولا تؤخر.

​من الرقابة إلى “العلاقات العامة“:

يكشف عن تحول بنيوي خطير في دور النائب البرلماني في مصر؛ حيث جرى تفريغ المنصب من محتواه الدستوري كأداة لـ “مساءلة الحكومة وسحب الثقة منها

ليتحول النائب إلى مجرد “موظف علاقات عامة” أو “وسيط خدمات شخصية“. يقضي النائب وقته في ممرات الوزارات للبحث عن تأشيرة علاج على نفقة الدولة

أو وظيفة لأحد أبناء دائرته، أو رصف طريق ضيق، وذلك لضمان الأصوات الانتخابية في الدورة القادمة متنازلاً عن دوره الأساسي في التصدي للسياسات الحكومية التي تفقر المواطن.

​ الشارع بلا ظهر سياسي:

هذا الأداء الهزيل خلق فجوة ثقة عميقة بين المواطن والبرلمان؛ فالشارع بات يشعر أنه يخوض معركة البقاء الاقتصادي “وحيداً بلا ظهر سياسي“.

نواب الأغلبية تحولوا إلى “منصات لتبرير القرارات الحكومية” بدلاً من التعبير عن نبض الناخبين، مما يهدد بإفراغ الحياة السياسية تماماً

وتحويل البرلمان إلى مجرد “ديكور تشريعي” يوقع بالموافقة على خطط صندوق النقد الدولي دون مناقشة.

 سؤال: هل يعكس صمت البرلمان أمام زيادة الأسعار “وعياً سياسياً بالأزمة” كما يقول النواب، أم أنه اعتراف ضمني بانتهاء صلاحية السلطة التشريعية أمام تغول الحكومة؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى