​لغز هدية طائرة ترامب!

​واشنطن تلاحق مسربي أسرار ترامب!

فضيحة أمنية تلاحق طائرة ترامب

القاهرة / سمر الحلو

فجّرت وزارة العدل الأمريكية قنبلة سياسية وأمنية من العيار الثقيل، بعد إصدار مذكرات استدعاء رسمية وملاحقات قضائية بحق خمسة من أبرز صحفيي جريدة “نيويورك تايمز” العريقة.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية غير المسبوقة لتهدد حرية الصحافة في الولايات المتحدة، وذلك على خلفية نشرهم تقريراً استخباراتياً كشف عن ثغرة أمنية قاتلة في طائرة الرئاسة الجديدة الخاصة بالرئيس دونالد ترامب.

ولم تقف التحقيقات الفيدرالية عند أروقة المكاتب الرسمية، بل قام عملاء فيدراليون بتسليم مذكرات الاستدعاء القانونية إلى منازل الصحفيين الخمسة بشكل مفاجئ لترهيبهم ومنعهم من الحركة.

وتسعى إدارة إنفاذ القانون من خلال هذا الإجراء الصارم إلى إجبار الصحفيين على المثول أمام جهات التحقيق والإدلاء بشهاداتهم الرسمية والموثقة حول القضية.

تحقيقات فيدرالية وملاحقة الصحفيين في منازلهم

وتهدف التحقيقات بالدرجة الأولى إلى إجبار الصحفيين على كشف مصادرهم السرية داخل الأجهزة السيادية وتحديد الهوية الدقيقة للمسرب الذي أخرج هذه المعلومات العسكرية لوسائل الإعلام. وتعود الجذور الخلفية للأزمة إلى التقرير الذي هز الأوساط الأمنية، حيث كشف الصحفيون أن طائرة الرئاسة الجديدة من طراز بوينغ 8-747 تفتقر تماماً للأنظمة الدفاعية القياسية.

وأكدت مصادر عسكرية مطلعة أن الطائرة الرئاسية الفخمة، والتي تسلمها ترامب كهدية من دولة قطر، تخلو تماماً من منظومات التشويش الراداري المتقدمة والتحصينات اللازمة. كما تفتقر الطائرة المليارية الجديدة إلى الدروع الدفاعية المضادة للصواريخ الحرارية الموجهة، بالإضافة إلى غياب أنظمة التضليل الحراري المتاحة في الطراز القديم لـ “آير فورس وان”.

تهديدات إيرانية في أنقرة تستنفر الخدمة السرية

وجعل هذا النقص الحاد في التدابير الأمنية من الطائرة الجديدة هدفاً سهلاً ومكشوفاً في الأجواء مقارنة بالنسخة التاريخية المحصنة بالكامل لجمهورية أمريكا الحالية. وأكدت التفاصيل المتسربة من خلف الكواليس أن هذه الثغرة لم تكن مجرد أزمة ورقية، بل تحولت إلى خطر داهم هدد حياة الرئيس بشكل مباشر وصريح.

وظهر هذا التهديد بوضوح أثناء وجود الرئيس دونالد ترامب في العاصمة التركية أنقرة لحضور فعاليات قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” مؤخراً. ومع تصاعد التهديدات الأمنية الإيرانية والتوترات العسكرية في المنطقة بالتزامن مع وجوده هناك، رصد جهاز الخدمة السرية خطورة الموقف بشكل فوري وعاجل.

وأمام غياب الأنظمة الدفاعية في الطائرة الهدية، أُجبر جهاز الخدمة السرية على التدخل وأصدر أمراً صارماً بمنع ترامب من الإقلاع بها نهائياً لحمايته. واستدعى الجهاز الطائرة الرئاسية القديمة المحصنة من واشنطن تحت حراسة مشددة ليعود الرئيس على متنها كإجراء احترازي طارئ لضمان سلامته الشخصية من أي استهداف.

وأثارت هذه الملاحقات القضائية اللاحقة ضد الصحافة غضباً عارماً في الوسط الإعلامي والحقوقي داخل الولايات المتحدة باعتبارها انتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير.

وأدانت إدارة صحيفة “نيويورك تايمز” هذا التحرك الفيدرالي بعنف، معتبرة إياه خطوة للوراء تهدف إلى قمع الكلمة الحرة وحجب الحقائق عن المجتمع البشري.
صدام الحريات والقانون في الدستور الأمريكي.

وفي تصريح ناري، وصف ديفيد مكرو، المستشار القانوني للصحيفة، الإجراء بأنه عمل وقح وعدوان سافر يهدد صلب الدستور الأمريكي وحرية الصحافة بشكل عام وقاطع. وأكد مكرو أن ملاحقة الصحفيين جنائياً بسبب كشفهم لقصور أمني يهدف بالأساس إلى حجب حق الجمهور في المعرفة وتغطية الفشل الإداري للسلطات الحاكمة.

وتفتح هذه القضية الباب على مصراعيه أمام تساؤلات معقدة حول حدود الأمن القومي وحق وسائل الإعلام في كشف الأسرار التي تمس سلامة القادة.

فهل ستنجح الإدارة الأمريكية في إجبار الصحافة على كشف مصادرها السرية، أم ستنتصر حرية التعبير في هذه المعركة القضائية الساخنة والمثيرة؟

شاركونا بآرائكم وتعليقاتكم على منصة روبينا 25 تي في ليصل صوتكم إلى ملايين المتابعين لنا في العالم العربي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى