حرب “العيش”: كواليس تأمين رغيف الغلابة!
لغز القمح والسكر: معركة المخزون والسوق السوداء!
كتبت: سمر الحلو
لغز السكر والقمح.. كواليس حرب تأمين رغيف الغلابة!
تخوض الأسواق المحلية ومنظومة الدعم التمويني معركة شرسة لضبط التوازن السعري وحماية رغيف الخبز من تقلبات البورصات العالمية واشتعال تكاليف الشحن البحري، في وقت تزداد فيه الضغوط المعيشية على ملايين الأسر. وتكشف كواليس إدارة ملف السلع الاستراتيجية عن تحركات مكوكية لتأمين المخزون ومواجهة تلاعب السوق السوداء التي تحاول التربح من قوت المواطنين وحرمانهم من المقررات التموينية المدعمة.
صوامع حديثة ومناورات الاستيراد السريع
تعتمد الدولة استراتيجية حاسمة لتنويع مناشئ استيراد القمح عبر مناقصات دولية سريعة لكسر الاحتكار وتفادي أزمات الشحن في الممرات الملاحية المشتعلة، بالتوازي مع التوسع غير المسبوق في شبكات الصوامع الحديثة لتقليل الفاقد وتأمين احتياطي استراتيجي يكفي لعدة أشهر قادمة. هذا التحرك اللوجستي الصارم يمثل حائط الصد الأول لمنع حدوث أي نقص في الدقيق المدعم، وضمان تدفق الخبز البلدي إلى المخابز يومياً دون تأثر بالأزمات الجيوسياسية المحيطة.
مافيا السكر وضربات الرقابة في السوق الموازية
على جبهة السكر، تقود الأجهزة الرقابية والتموينية حملات مداهمة يومية لملاحقة شبكات التهريب وحجب السلع التي تحاول تعطيش السوق لخلق أزمات مصطنعة ورفع الأسعار لمستويات قياسية. ورغم تواصل إنتاج مصانع القصب والبنجر وتوريد آلاف الأطنان يومياً للمجمعات الاستهلاكية والمنافذ الرسمية بأسعار مخفضة، إلا أن سماسرة السوق السوداء يواصلون محاولات الاستيلاء على الحصص المدعمة لإعادة بيعها في السوق الحرة بأسعار مضاعفة، مما يستدعي عقوبات رادعة وفورية.
ميكنة المنافذ وسد ثغرات التلاعب
تتجه وزارة التموين نحو إحكام القبضة الرقمية على دورة تداول السلع من موانئ الوصول وحتى وصولها ليد المواطن عبر ميكنة منافذ “بدالي التموين” ومشروع “جمعيتي”، لغلق كل أبواب التلاعب الورقي والتهريب. وتؤكد مؤشرات الضبط الميداني أن حماية قوت الشعب تتطلب تضافر الرقابة الإلكترونية الصارمة مع وعي المواطنين للإبلاغ الفوري عن أي محاولات للغش التجاري أو حجب السلع التموينية الحيوية.
في ظل تقلبات الأسعار العالمية وجهود ضبط الأسواق.. كيف ترون مستوى توافر وأسعار السكر والسلع التموينية في مناطقكم؟ وهل تلاحظون التزام المخابز والمنافذ بالأسعار والأوزان الرسمية؟ شاركونا تجاربكم وآرائكم عبر منصة روبينا 25 تي في.



