ساحر الجيتار الذى هزمه “عنكبوت”.
كيف تحول خوفه الشخصي الى واقع مأساوى؟
عمر خورشيد : كيف تحول خوفه الشخصي الى واقع مأساوى؟
كتبت / سمر الحلو
“أسرار” لم تُنشر بعد في حياة عمر خورشيد، فنحن ندخل في منطقة تمزج بين الروايات المتداولة في الوسط الفني وبين ذكريات المقربين منه التي لم تأخذ حقها من الضوء. عمر لم يكن مجرد فنان، بل كان شخصية كاريزمية تعيش في قلب الأحداث السياسية والفنية.
من أكثر القصص غرابة والتي رواها الكاتب الصحفي حسن الحفناوي (صديق عمر المقرب)، هي قصة “الزائر الغامض”. يُقال إن عمر في أواخر أيامه كان يتحدث عن “كيان” يظهر له في غرفته، وبدأ هذا الكيان يخبره بتنبؤات حول مستقبلهمنها تاريخ وفاته وطريقة رحيله.
أكد بعض من ترددوا على منزله في تلك الفترة هذه القصة، رغم غرابتها، ولاحظوا عليه العزلة والقلق قبل الحادث بشهور. هناك روايات تشير إلى أن سفر عمر خورشيد مع الرئيس أنور السادات إلى الولايات المتحدة لعزف الموسيقى في البيت الأبيض أثناء توقيع معاهدة “كامب ديفيد”، قد وضع عليه علامات استفهام سياسية
يُقال إن هذا السفر جعله “مستهدفاً” من قبل بعض الجهات أو المنظمات التي كانت تعارض المعاهدة بشدة في ذلك الوقت وجوده في قلب هذا الحدث السياسي الضخم ربما كان أحد الأسباب الخفية وراء الحادث الغامض الذي أودى بحياته وهي فرضية يتبناها الكثير من المحللين السياسيين لتفسير ملاحقته ليلة الحادث
كان لدى عمر حدس غريب بأنه لن يعيش طويلاً. المقربون منه ذكروا أنه كان يرفض أحياناً الدخول في مشاريع فنية طويلة الأمد، وكان لديه شغف “بالسرعة” سواء في قيادة السيارات أو في إنجاز أعماله، وكأنه كان يسابق الزمن. حتى أنه كان قد بدأ في كتابة مذكرات شخصية لم تكتمل، اختفت تماماً بعد وفاته ولم يجدها أحد في مقتنياته
رغم صورته كـ “دوان السينما والوسط الفني، إلا أن المقربين منه يؤكدون أنه كان شخصاً “بيتوتياً” جداً ومقدساً للخصوصية في زيجته الأخيرة من مها أبو عوف، كان يخطط للاعتزال الجزئي للعمل في الكباريهات الليلية والتركيز على الإنتاج الموسيقي والسينمائي ليقضي وقتاً أطول مع عائلته كان شديد الحساسية تجاه التنمر أو الانتقاد الذي يوجه لعائلته، وكان يتدخل شخصياً لحماية خصوصية أشقائه وخاصة “شريهان” التي كان يعتبرها ابنته وليست فقط أخته الصغرى
خلاف شخصي بين عمر خورشيد ومسؤول سياسي
تواترت قصص (ظلت في إطار الهمس والتحقيقات الصحفية اللاحقة) عن وجود خلاف شخصي بين عمر خورشيد ومسؤول سياسي رفيع المستوى في ذلك الوقت، بسبب غيرة المسؤول من كاريزما عمر وتواجد اسمه في دوائر السلطة.



