يوسف وهبي الذي طاردته الأرواح..

وقصة "الرهان" الذي دمر ثروته!

كتبت : سمر الحلو

 

يوسف وهبي، الرجل الذي كان يرتعد منه الممثلون فوق الخشبة، كان هو نفسه يرتعد في منزله من “أرواح” لم يرها غيره.

في هذا التقرير، نكشف لكم جوانب “صادمة” من حياة يوسف بك وهبي، الذي عاش كملك ومات وهو يصارع الديون والذكريات.

تحضير الأرواح: اللغز الذي سكن فيلته بالهرم

المعلومة التي كان يتداولها المقربون منه في سرية تامة هي ولع يوسف وهبي بـ “الروحانيات”. لم يكن مجرد اهتمام،

بل كان يقيم “جلسات تحضير أرواح” داخل فيلته بالهرم. السكوب الذي لم يُنشر هو ادعاؤه الدائم بأن روح شقيقه الراحل “إسماعيل” هي من كانت تملي عليه بعض أفكار مسرحياته التراجيدية،

وكان يخصص كرسياً فارغاً في مكتبه يمنع أي شخص من الجلوس عليه، مؤمناً بأن “روحاً” تسكنه.

القمار والرهان: كيف ضاعت “أطيان” الوهبية؟

وفي المقابل كان يظهر في دور الواعظ والمصلح الاجتماعي، كان يوسف وهبي يمتلك جانباً “مدمراً” في حياته الشخصية.

كان مقامراً من الطراز الأول، لدرجة أنه راهن في ليلة واحدة على مساحات شاسعة من الأراضي التي ورثها عن والده “باشا”

ويمكن ربط ذلك أيضًا بما كان يملكه في الفيوم، والذي خسره في لحظات، وسط تكهنات أشارت إلى أن سر قبوله لبعض الأفلام “الهابطة” في أواخر مسيرته لم يكن بعيدًا عن تلك التحولات في حياته.

لم يكن حباً في الفن، بل كان لسداد ديون قمار قديمة لم ترحمه.

“جاسوس القصر”: هل كان وهبي عيناً للملك؟

في كواليس علاقة يوسف وهبي بالملك فاروق، هناك “صندوق أسود”. يُقال إن وهبي لم يكن مجرد فنان مقرب من الملك

بل كان يؤدي أدواراً “استخباراتية” ناعمة. التقرير يكشف عن لقاءات سرية تمت في “كابينة” خاصة بالإسكندرية

كان وهبي ينقل فيها للملك “نبض الشارع” وفضائح الفنانين والسياسيين التي كان يعرفها بحكم علاقاته المتشعبة

مقابل حماية مسرحه من الضرائب والملاحقات.

العداء مع الريحاني: “السم في العسل”

رغم محاولات إظهار الود، إلا أن يوسف وهبي كان يرى في نجيب الريحاني “خطراً وجودياً”.

المعلومة المسربة تفيد بأن وهبي استخدم نفوذه في القصر لمنع الريحاني من الحصول على “البكوية” لسنوات طويلة

وكان يروج سراً بأن كوميديا الريحاني “تفسد الذوق العام”، في صراع خفي على زعامة الفن المصري لم ينتهِ إلا برحيلهما.

فوبيا الفقر: النهاية المأساوية

في أيامه الأخيرة، ورغم العظمة التي كان يظهر بها، كان يوسف وهبي يعاني من “فوبيا الفقر”.

كان يخبئ مبالغ مالية تحت “سجاد” منزله، ويخاف من دخول البنوك.

وجاء في التقرير أنه توفي وهو يشعر بالخذلان من الوسط الفني وكان يرى أن “عظمة وهبي” انتهت قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بسنوات.

 

يوسف وهبي لم يكن مجرد ممثل، كان إمبراطوراً عاش حياة مليئة بالتناقضات

بين “القداسة” على المسرح و”الخطايا” في الكواليس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى