روشتة هزاع لمواجهة الاختراق المجتمعى!

الاختراق المجتمعى وصناعة التبعية.

كتبت/سمر الحلو

“الإختراق المجتمعي.. قضية أمن قومي”.

​الندوة لم تكن مجرد نقاش تقليدي، بل تحولت إلى منصة استراتيجية متكاملة لتشريح آليات الحروب غير النمطية التي تستهدف عقول الشعوب وتماسك جبهتها الداخلية، وسط حضور مكثف من الجماعة الصحفية والمثقفين.

حرب الوعي وحماية الهوية.. صالون هزاع الثقافي يفكك مخططات الاختراق المجتمعي . فى ليلة فكرية حاشدة شهدها مقر هيئة خريجي الجامعات بوسط البلد بالقاهرة.

كشف قادة الفكر والسياسة والعسكرية عن ملفاً شائكاً يمس قلب الأمن القومي المصري، من خلال ندوة موسعة نظمها “صالون هزاع الثقافي” تحت عنوان:“الإختراق المجتمعي.. قضية أمن قومي”.

​منصة إدارة الندوة والقامات الفكرية المشاركة:

​أقيمت هذه الندوة الاستثنائية تحت رعاية وبحضور المفكر والكاتب الصحفي الكبير الأستاذ محمد جاد هزاع، نائب رئيس التحرير بدار الجمهورية للصحافة،

والذي ركزت رؤيته على خطورة معركة الوعي الراهنة وآليات حماية النسيج المجتمعي.

​  أدار الندوة بحنكة واقتدار الكاتب الصحفي والباحث السياسي المتميز الأستاذ ياسين غلاب، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام،

والذي افتتح اللقاء بضربة بداية قوية مؤكداً أن الوعي الحقيقي هو خط الدفاع الأول للأمن القومي، وأن استهداف المجتمعات من الداخل بات الأداة الأخطر في الصراعات الحديثة.

​وشهدت الندوة صياغة مشتركة للمواجهة من خلال منصة تحدث وندوة أدارها الأستاذ ياسين غلاب، وبمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء الذين استعرضوا أبعاد القضية من زوايا مختلفة.

تشريح أبعاد الاختراق الفكري وأدوات صناعة الخواء:

​انطلقت أطروحات الندوة من رؤية تأسيسية وفلسفية قدمها المشاركون، تؤكد أن ليس كل دعوة تقدماً، وليست كل موضة وافدة تحرراً؛

بل إن بعض هذه الأفكار هي أدوات ناعمة لاقتلاع الإنسان من جذوره وتجريده من الذاكرة والولاء ليتحول إلى مجرد مستهلك تابع.

​معيار التبعية والانتحار الثقافي:

​تطرقت المناقشات إلى سؤال استخباري وتكتيكي مثير: “لماذا أشتري المصنع إذا كنتُ قادراً على شراء مدير المصنع؟”.

وهذا يوضح كيف يتحول الاختراق من حالة فردية إلى “اختراق مجتمعي” شامل يقود في النهاية إلى “الإبادة الثقافية” أو ما يعرف بـ “الانتحار الثقافي”.

​واستدعى المتحدثون رؤية “جورج أورويل” في روايته التنبؤية (1984) حين قال: “ستكون أجوفاً لأننا سنعصرك حتى تصبح خواءً من كل شيء، ثم نملؤك بذواتنا”.

كما جرى التحذير من مفهوم “الانضباع” (الذي أشار إليه د. علي جمعة)، حيث يُساق المستهلك لتبني الرذيلة وتشويه الفضيلة وهو يظن واهياً أنه صاحب القرار!

ولذلك تبلورت روشتة المواجهة في أطروحة المفكر مالك بن نبي بضرورة التخلص من “القابلية للاستعمار”،

والتمسك بـ “الذاكرة الحية” لأن الذاكرة هي القوة؛ فالحفاظ على الهوية لا يعني الانغلاق، والانفتاح لا يعني الذوبان.

​ تفكيك مؤامرة “الأفروسنتريك” وتزييف التاريخ المصرى:

​على جانب المواجهة التاريخية، فجرت الباحثة في علم المصريات، نرفانا حسن، مفاجأة مدوية من العيار الثقيل حول كواليس حركة “الأفروسنتريك” المريبة.

​ مخطط “الشهر الأسود” في النوبة:

​كشفت نرفانا حسن أن شهر يونيو الحالي بات يُعرف في كواليس هذه الحركة بـ “الشهر الأسود”، حيث يجري فيه تكثيف رحلات مبرمجة ومشبوهة لجماعات الأفروسنتريك نحو أرض النوبة المصرية لترويج مزاعم كاذبة بأن حضارة مصر القديمة بناها أفارقة من غرب إفريقيا.

واعتبرت أن الهدف السياسي الغربي من وراء دعم هذه المزاعم هو إرضاء الضحايا الأفارقة داخل أمريكا لإلهاء العالم وإخفاء الإبادات التاريخية التي قامت بها واشنطن ضد الشعوب الأصيلة كالهنود الحمر.
​وفي ذات السياق،

حذر الدكتور حسام زيدان الكاتب الصحفي والباحث في علم الآثار من أن السطو على التاريخ هو جزء من “حرب نفسية” ممنهجة

تهدف لعزل الإنسان عن ماضيه لتسهيل اختراقه، مطالباً بإدراج مادة مستقلة لعلم الآثار في المناهج التعليمية منذ الصغر.

بينما قدم الأستاذ كرم أبو الخير من شباب ومصابي ثورتي 25 يناير و30 يونيو رؤية ميدانية ركزت على تحصين الشباب ضد الاستقطاب الفكري وتوجيه طاقاتهم نحو مشروعات بناء حقيقية تحمي مكتسبات الاستقرار والوطن.

​ تعقيبات استراتيجية ومداخلات رفيعة المستوى:

​شهدت الندوة تفاعلاً كبيراً خلال فقرة التعقيب والتحليل الاستراتيجي والجيوسياسي التي شارك فيها قامات فكرية رفيعة المستوى لبلورة أبعاد المواجهة.

​قدم الكاتب الصحفي والمحلل الجيوسياسي الأستاذ أسامة الدليل قراءة عميقة حول توظيف “الاختراق المجتمعي” كأداة غير عسكرية وغير مكلفة للدول القاصدة لتفكيك الجبهات الداخلية.

​أعقب ذلك قراءة استراتيجية للمفكر الأستاذ محمد جاد هزاع ركزت على مسؤولية الإعلام الوطنى والصحافة القومية في ابتكار أدوات ومصطلحات جديدة تبني “وعياً استباقياً” لدى المواطن يحميه من المخططات الموجهة.

​شارك بالندوة قامات عسكرية وأمنية وقانونية بارزة  وعلى رأسهم السيادة اللواء ممدوح الإمام مساعد مدير المخابرات العسكرية الأسبق،

والسيادة اللواء صالح حجازي الخبير البحري المعروف، والمستشار محمد عبيد، والذين وضعوا رؤاهم الأمنية والقانونية لحماية التماسك المجتمعي.

​التوصيات الختامية لصالون هزاع الثقافي:

​اختتمت الندوة بتوصيات حاسمة توافق عليها القائمون على المنصة والحضور، وأبرزها: ​تكثيف الصالونات الثقافية واللقاءات الفكرية التوعوية في مختلف المحافظات.

​ضرورة اقتحام وسائل التواصل الاجتماعي وصناعة محتوى رقمي (تاريخي وسياسي) مبسط يجذب الشباب ويربط الأجيال الجديدة بهويتها الوطنية لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية.

للمزيد من الفيديوهات والاخبار الحصرية زورونا على منصة روبينا٢٥ تى فى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى