​روبوتات الموتى:تكنولوجيا تعبث بالمشاعر!

فخ الحداد المعلق: مكالمات مع الموتى!

كتبت: سمر الحلو

​أشباح الذكاء الاصطناعي واستحضار الموتى

​تطبيقات تعيد الموتى إلى الشاشات
​شهد قطاع التكنولوجيا طفرة غير مسبوقة بظهور ما يُعرف بتقنيات “تكنولوجيا الحزن” (Grief Tech)، عبر منصات متخصصة تتيح للمستخدمين إعادة بناء شخصيات افتراضية لأحبائهم الراحلين.

تعتمد هذه البرامج على تغذية خوارزميات التعلّم العميق بآلاف الرسائل النصية، والتسجيلات الصوتية، ومقاطع الفيديو القديمة للمتوفى، لإعادة تخليق نبرة صوته وتعبيراته الحركية بدقة متناهية.

تتيح هذه التطبيقات للأقارب إجراء محادثات تفاعلية لحظية ومكالمات فيديو وهمية، مما خلق حالة من الجدل الأخلاقي والقانوني حول حدود الخصوصية الرقمية بعد الموت، وحق الأحياء في استنساخ المتوفين دون موافقتهم الصريحة قبل الرحيل.

​صدمات نفسية وظاهرة الحداد المعلق

​حذّرت دراسات حديثة صادرة عن مراكز أبحاث الصحة النفسية بجامعات عالمية من المخاطر السلوكية المرتبطة بالاستخدام المطول لهذه الروبوتات الشبحية (Deathbots).

وأكد باحثون في علم النفس السريري أن محاكاة المحادثات مع الموتى تمنع العقل البشري من خوض مراحل الحزن الطبيعية وقبول حقيقة الفقدان، مما يدخل المستخدمين في حالة مرضية تُعرف بـ “الحداد المعلق” واضطراب الانفصال عن الواقع. وأظهرت نتائج استطلاعات طبية أن التفاعل اليومي مع النماذج التوليدية للشخصيات الراحلة يرفع معدلات القلق والاكتئاب ويزيد من صعوبة التعافي النفسي والاندماج مجددًا في الحياة الاجتماعية.

​فراغ تشريعي وتجارة البيانات الشخصية

​تواجه الشركات المطورة لهذه المنصات ملاحقات قانونية وانتقادات حادة تتعلق باستغلال مشاعر الفقد لجني أرباح شهرية من الاشتراكات الرقمية.

وأثارت الهيئات الحقوقية تساؤلات ملحة حول مصير “التركة الرقمية” وحماية البيانات الحساسة للمتوفين من إعادة البيع لشركات الإعلانات أو استخدامها في التزييف العميق الاحتيالي.

وتتحرك لجان تشريعية في عدة دول نحو سن قوانين تلزم المنصات بالحصول على وصايا رقمية رسمية وموثقة قبل معالجة أي بيانات حيوية تخص الراحلين، لضمان عدم انتهاك كرامتهم الإنسانية في الفضاء الرقمي المفتوح.

​هل ترون أن التحدث مع نسخ رقمية للراحلين يمنح السكينة أم يطيل ألم الفراق؟ شاركونا بآرائكم وتعليقاتكم على منصة روبينا 25 تي في حتى يصلكم كل ما هو جديد وحصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى