أسرار مناجم الذهب المهجورة!

​سياحة المدن الميتة: أرباح الاستثمار!

كتبت: سمر الحلو

​مدن الأشباح المهجورة تتحول لمناجم ذهب

​قرى الدمار تتحول لمزارات سياحية

​تحولت مدن وقرى تاريخية ضربتها الكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية وهجرها سكانها لعقود، من أطلال مهملة إلى وجهات استثمارية وثقافية تدر ملايين الدولارات سنوياً.

وتتصدر بلدة “كراكو” الإيطالية، التي هُجرت إثر انهيارات أرضية متكررة في ستينيات القرن الماضي، قائمة أشهر الوجهات العالمية التي أعادت الحكومات استثمارها، حيث تستقبل سنوياً آلاف السياح بعد تحويل مساراتها الحجرية الصامتة إلى متحف مفتوح يتطلب دخوله تصاريح مدفوعة ومرشدين معتمدين.

كما شهدت قرية “هامبرستون” في تشيلي، التي كانت مركزاً عالمياً لتعدين النترات قبل إغلاقها وهجرها بالكامل، تحولاً جذرياً بعد تصنيفها موقعاً للتراث العالمي، لتصبح مصدراً رئيسياً للعائدات السياحية من خلال تذاكر الزيارة والفعاليات الثقافية.

​استوديوهات هوليوود الطبيعية تجني الملايين لم تقتصر مكاسب هذه المناطق على سياحة الاستكشاف والمغامرة، بل تحولت إلى استوديوهات سينمائية مفتوحة ومطلوبة عالمياً لصناع السينما والدراما.

جذبت العمارة القديمة والمشاهد المهيبة لهذه البلدات المهجورة كبرى شركات الإنتاج لتصوير أفلام سينمائية ضخمة وعروض تلفزيونية تاريخية وفانتازية، مما وفّر مصادر دخل استثنائية للبلديات المحلية من رسوم حقوق التصوير والخدمات اللوجستية المصاحبة.

وأكدت التقارير الاقتصادية أن العائدات المباشرة وغير المباشرة من صناعة الأفلام داخل هذه القرى أعادت إحياء الاقتصاد المحلي للمدن المجاورة، من خلال تنشيط قطاعات الضيافة، والنقل، والتجارة، والخدمات الفندقية التي تستقبل فرق الإنتاج والزوار على مدار العام.

​رمال ناميبيا الذهبية وتحديات الترميم

​تمثل مدينة “كولمانسكوب” في ناميبيا نموذجاً فريداً لمدن الأشباح التي طمرتها رمال الصحراء بعد انتهاء حمى استخراج الألماس في أوائل القرن العشرين. تفرض إدارة الموقع رسوم دخول وتصاريح خاصة لهواة التصوير الاحترافي الذين يتوافدون لالتقاط زحف الكثبان الرملية داخل الغرف الفاخرة والمباني المهجورة.

وتواجه هذه الاستثمارات تحدياً يتمثل في تحقيق التوازن بين استغلال الموقع سياحياً والحفاظ على سلامة المباني المهددة بالانهيار دون تشويه طابعها التاريخي الأصلي، وتخصص هيئات الآثار والبيئة جزءاً من أرباح التذاكر لتمويل مشاريع الدعم الهيكلي والترميم المستدام لحماية هذه المواقع من الاندثار.

​هل تفضلون زيارة مدن الأشباح التاريخية لاستكشاف أسرارها، أم ترونها مجرد أطلال موحشة؟ شاركونا بآرائكم وتعليقاتكم على منصة روبينا 25 تي في ليصلكم كل ما هو جديد وحصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى