تقرير فيدرالي يكشف سر رحيل جراهام!

الـ FBI يكشف تفاصيل جديدة بوفاة جراهام!

القاهرة / سمر الحلو

لغز رحيل صقر واشنطن:

تفاصيل غامضة وراء وفاة ليندسي جراهام وتحركات لخلافته

تخيم حالة من الصدمة والترقب على الأوساط السياسية في واشنطن في أعقاب الإعلان المفاجئ عن وفاة السيناتور الجمهوري البارز ليندسي جراهام عن عمر ناهز 71 عاماً. ورغم أن مكتبه الرسمي اكتفى بالإشارة إلى أن الوفاة جاءت بعد صراع مع مرض “مفاجئ وقصير”، إلا أن دخول أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية على الخط أثار موجة عارمة من التساؤلات والغموض في الشارع الأمريكي حول الأسباب الحقيقية لرحيل أحد أقوى صقور الحزب الجمهوري ورسامي السياسة الخارجية الأمريكية.

الـ FBI على خط التحقيقات وأنباء عن غياب الشبهة الجنائية

فجر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، كاش باتيل، حالة من الجدل بعدما أعلن رسمياً أن المكتب “يساعد السلطات المحلية، ووضع كل الموارد اللازمة تحت تصرفها” لكشف ملابسات وفاة جراهام. هذا التدخل الفيدرالي السريع دفع شبكة “CNN” لتقصي الحقائق؛ حيث نقلت عن 4 مصادر مطلعة أن المحققين لا يملكون في الوقت الراهن أي مؤشرات تدل على أن الوفاة ناجمة عن أسباب غير طبيعية أو جنائية، وأن الإجراءات الحالية لا تتعدى كونها مراجعة اعتيادية تجريها الشرطة المحلية في مثل هذه الحالات الخاصة بكبار مسؤولي الدولة. ومع ذلك، قوبل تصريح باتيل بانتقادات واسعة بسبب منشوره الذي أثار التباساً، نظراً لتاريخه في إثارة اللغط حول تحقيقات حساسة سابقة.

وتشير التقارير التحليلية إلى أن رحيل جراهام يمثل ضربة قاسية للحزب الجمهوري، خاصة وأنه كان يشغل منصب رئيس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ وكان يستعد لخوض معركة شرسة في نوفمبر المقبل للفوز بولاية خامسة مدتها ست سنوات، فضلاً عن كونه الحليف الوثيق للمرشح الرئاسي دونالد ترمب والصوت الأعلى في ملفات الأمن القومي والقرارات العسكرية الحساسة.

نانسي ميس تدرس خلافته.. ومعركة صامتة مع ترمب ترسم المشهد

لم تكد تمضي ساعات قليلة على إعلان الوفاة حتى بدأت مياه السياسة الراكدة بالتحرك؛ حيث كشفت مصادر مطلعة لمجلة “بوليتيكو” أن النائبة الجمهورية المثيرة للجدل نانسي ميس بدأت بالفعل مشاورات سرية لبحث إمكانية الترشح لخلافة جراهام في مقعده الشاغر بمجلس الشيوخ. وتعتزم ميس إطلاق استطلاعات رأي تمهيدية هذا الأسبوع لقياس فرص نجاحها، مستغلة الأموال المتبقية في حساب حملتها الفيدرالية السابقة.

ورغم أن هذا الشغور المفاجئ يمثل طوق نجاة لمستقبل ميس السياسي بعد خسارتها الأخيرة في الانتخابات التمهيدية لحاكم ولاية كارولاينا الجنوبية وحلولها في المركز الخامس، إلا أن طريقها نحو المقعد لن يكون مفروشاً بالورود.

وتؤكد مؤشرات إعلامية أن حلفاء دونالد ترمب يعيدون الآن إثارة الخلافات الحادة بينها وبين الرئيس؛ حيث كان ترمب قد أعلن صراحة عدم رغبته في فوز ميس سابقاً بسبب مواقفها الصادمة، وعلى رأسها مطالبتها العلنية بالإفراج عن الملفات السرية للملياردير الراحل والمُتهم في جرائم جنسية جيفري إبستين. هذه المعركة الصامتة خلف الكواليس قد تحرم ميس من دعم القاعدة الموالية لترمب، وتفتح الباب لمرشحين آخرين لخلافة الصقر الراحل.

رحيل ليندسي جراهام لا يمثل مجرد غياب لسيناتور بارز، بل هو إعادة تشكيل حتمية لخرائط النفوذ داخل الحزب الجمهوري وفي عمق السياسة الخارجية الأمريكية؛

فهل تعتقدون أن غياب جراهام سيضعف جبهة الصقور في واشنطن، أم أن الصراع على مقعده سيشعل خلافات جديدة؟ شاركونا آرائكم وتحليلاتكم عبر منصةروبينا25 تى فى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى